|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٠
الکتاب فی قوله تعالى (فاعفوا واصفحوا حتى یأتی الله بأمره) . وبعد مدة أنهی هذا الحکم وأمروا بالقتال معهم فی قوله (قاتلوا الذین لا یؤمنون بالله ولا بالیوم الآخر ولا یحرمون ما حرم الله ورسوله ولا یدینون دین الحق من الذین أوتوا الکتاب) . والنسخ الذی یدور على ألسنتنا حقیقته هی: وضع قانون لمصلحة ما والعمل به ثم ظهور الخطأ فی ذلک والغاؤه ووضع قانون جدید مکانه. لکن لا یمکن نسبة مثل هذا النسخ الدال على الجهل، والخطأ إلى الله تعالى المنزه عن کل جهل وخطأ، ولا یوجد هکذا نسخ فی الآیات الکریمة الخالیة عن وجود أی اختلاف بینها. بل النسخ فی القرآن معناه: انتهاء زمن اعتبار الحکم المنسوخ. ونعنی بهذا أن للحکم الأول کانت مصلحة زمنیة محدودة وأثر مؤقت خاص تعلن الآیة الناسخة انتهاء ذلک الزمن المحدود وزوال الأثر. ونظرا إلى أن الآیات نزلت فی مناسبات طی ثلاث وعشرین سنة من السهولة بمکان تصور اشتمالها على هکذا أحکام. ان وضع حکم موقت فی حین لم تتم مقتضیات الحکم الدائم، ثم وضع الحکم الدائم وابدال الحکم الموقت به، شئ ثابت لا اشکال
|