تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۷۹   

یعتبرون النبوة والوحی والتکالیف الإلهیة والثواب والعقاب والجنة والنار سیاسات دینیة بحتة، وهم یذهبون إلى أن هذه کلها أکاذیب قیلت لمصالح خاصة ضروریة فی حینها.
یقولون: ان الأنبیاء کانوا مصلحین جاؤوا ببرامج اصلاحیة فی اطار دینی. ونظرا إلى أن الناس کانوا فی العصور السالفة منهمکین فی الجهل والظلمة والخرافات وضع لهم الأنبیاء النظم الدینیة فی ظل سلسلة من العقائد الخرافیة تتمثل فی مسائل المبدأ والمعاد.
ماذا یقول القرآن فی الموضوع:
تفسیر الوحی والنبوة بالشکل الذی بیناه انما هو لأولئک الباحثین الذین اشتغلوا بالعلوم المادیة الطبیعیة، فهم یرون أن ما یوجد فی الکون لابد أن یفسر بالتفسیر المادی الطبیعی، وتنتهی جمیع الحوادث والأحداث عندهم إلى الأسباب الطبیعیة البحتة.
ومن هنا فسروا التعالیم السماویة بتفاسیر اجتماعیة تتفق واتجاههم الطبیعی، ونظروا إلى تلک التعالیم کأحداث ظهرت لتفاعلات اجتماعیة خاصة.
فهی إذا تشبه الأحداث التی ظهرت على أیدی بعض النوابغ أمثال الملک کورش وداریوش والإسکندر المقدونی، فکما لا تفسیر لأعمال لو نسبوها إلى الله تعالى والأوامر السماویة الا ما مضى فکذا لا تفسیر لأعمال الأنبیاء الا ما ذکروه.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب