|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱٠
ولا تجلسوا على مائدة یشرب علیها الخمر، فإن العبد لا یدری متى یؤخذ وإذا جلس أحدکم على الطعام فلیجلس جلسة العبد ویأکل على الارض ولا یضع إحدى رجلیه على الاخرى ولا یتربع، فإنها جلسة یبغضها الله ویمقت صاحبها. عشاء الانبیاء بعد العتمة [1] فلا تدعوا العشاء، فإن ترکه یخرب البدن. الحمى رائد الموت [2] وسجن الله فی الارض، یحبس بها من یشاء من عباده وهی تحت الذنوب کما تحات الوبر عن سنام البعیر، لیس من داء إلا وهو داخل الجوف إلا الجراحة والحمى، فإنهما یردان على الجسد ورودا [3] اکسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد، فإن حرها من فیح جهنم [4] لا یتداوى المسلم حتى یغلب مرضه صحته [5]. الدعاء یرد القضاء المبرم فأعدوه واستعملوه. للوضوء بعد الطهر عشر حسنات فتطهروا. إیاکم والکسل فإنه من کسل لم یؤد حق الله. تنظفوا بالماء من الریح المنتنة وتعهدوا أنفسکم فان الله یبغض من عباده القاذورة الذی یتأفف به من جلس إلیه [6]. لا یعبث أحدکم بلحیته فی الصلاة ولا بما یشغله عنها. بادروا بعمل الخیر قبل أن تشغلوا عنه بغیره. المؤمن نفسه منه فی تعب والناس منه فی راحة. لیکن جل کلامکم ذکر الله. احذروا الذنوب، فإن العبد یذنب الذنب فیحبس عنه الرزق. داووا مرضاکم بالصدقة. وحصنوا أموالکم بالزکاة. الصلاة قربان کل تقی. والحج جهاد کل
[1] العشاء - بالفتح -: طعام العشى. العتمة - بالتحریک -: ظلمة اللیل ویطلق أیضا على الثلث الاول من اللیل. [2] الرائد: الذى یرسله القوم لینظر لهم مکانا ینزلون فیه، أو لیخبرهم بما خفى علیهم والمراد به ههنا الذى یخبر بالموت. وتحت الذنوب أی تزال وترد وتسقط الذنوب. [3] اما الجراجة فمعلوم، وأما الحمى فلاثارها لان أثر الحمى یظهر فی الجسد وترتفع حرارة الجسم فیها إلى ما فوق درجتها المعتادة وتسرع حرکة النبض أیضا. [4] فاح یفوح فوحا وفاح یفتح فیحا: انتشر. وقیل: الفیح: شیوع الحر. [5] لان التداوى لا یمکن غالبا إلا بالدواء والدواء له أثر ویهیج داءا غالبا ولذا وردت فی الاحادیث " اجتنبوا الدواء ما احتمل بذلک الداء " " وما من دواء إلا ویهیج داءا ". [6] التعهد: التحفظ وتجدید العهد ویتأفف أی یقول أف من کرب أو ضجر. (*)
|