تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵٤   

* (ومن حکمه صلوات الله علیه) * وترغیبه وترهیبه ووعظه أما بعد فإن المکر والخدیعة فی النار فکونوا من الله على وجل ومن صولته على حذر [1]. إن الله لا یرضى لعباده بعد إعذاره وإنذاره واستطرادا واستدراجا من حیث لا یعلمون [2] ولهذا یضل سعى العبد حتى ینسى الوفاء بالعهد ویظن أنه قد أحسن صنعا ولا یزال کذلک فی ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبأ یعقد على نفسه العقد ویهلکها بکل جهد وهو فی مهلة من الله على عهد، یهوی مع الغافلین ویغدو مع المذنبین ویجادل فی طاعة الله المؤمنین ویستحسن تمویه المترفین [3] فهؤلاء قوم شرحت قلوبهم بالشبهة وتطاولوا على غیرهم بالفریة [4] وحسبوا أنها لله قربة وذلک لانهم عملوا بالهوى وغیروا کلام الحکماء وحرفوه بجهل وعمى وطلبوا به السمعة و الریاء [5]، بلا سبل قاصدة ولا أعلام جاریة ولا منار معلوم إلى أمدهم وإلى منهل هم واردوه [6] حتى إذا کشف الله لهم عن ثواب سیاستهم [7] واستخرجهم من جلابیب


[1] الصولة: السطوة والقدرة.
[2] الاستدراج: الارتقاء من درجة إلى درجة. وأیضا: الخدعة. واستدراج الله للعبد انه کلما جدد خطیئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار فیأخذه قلیلا قلیلا. قال الله تعالى " سنستدرجهم من حیث لا یعلمون ".
[3] التمویه: التلبیس والممزوج من الحق والباطل. والمترف: المتنعم والذى یترک و یصنع ما یشاء ولا یمنع.
[4] تطاول علیه: اعتدى وترفع علیه. والفریة - بالکسر -: القذف والکذبة العظیمة التى یتعجب منها.
[5] السمعة - بالضم -: ما یسمع، یقال " فعله رئاء وسمعة " أی لیراه الناس ویسمعوه.
[6] المنار - بالفتح -: ما یجعل فی الطریق للاهتداء. والمنهل: المورد وموضع الشرب على الطریق ویسمى أیضا المنزل الذى فی المفاوز على طریق المسافر لان فیه ماء.
[7] فی بعض النسخ [ عن جزاء معصیتهم ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب