|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۵
فالصبر على أربع شعب: على الشوق والشفق [1] والزهد والترقب. فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات [2]. ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات. ومن زهد فی الدنیا هانت علیه المصیبات. ومن ارتقب الموت سارع إلى الخیرات. والیقین على أربع شعب: على تبصرة الفطنة وتأول الحکمة [3]. وموعظة العبرة وسنة الاولین. فمن تبصر فی الفطنة تأول الحکمة. ومن تأول الحکمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فکأنما عاش فی الاولین. والعدل على أربع شعب: على غائص الفهم وغمرة العلم [4] وزهرة الحکم وروضة الحلم. فمن فهم فسر جمیع العلم. ومن عرف الحکم لم یضل [5]. ومن حلم لم یفرط أمره وعاش به فی الناس حمیدا. والجهاد على أربع شعب: على الامر بالمعروف والنهی عن المنکر والصدق عند المواطن [6] وشنآن الفاسقین فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن. ومن نهى عن المنکر أرغم أنف الکافرین [7] ومن صدق فی المواطن قضى ما علیه ومن شنأ الفاسقین غضب لله
[1] الشفق: بالتحریک: الخوف. [2] سلا عنه أی نسى وذهل عن ذکره. [3] التبصرة: التعرف أی الوصول إلى دقائقها. والعبرة: الاعتبار والاتعاظ. وفى الکافی [ معرفة العبرة ] أی المعرفة بأنه کیف ینبغى أن یعتبر من الشئ ویتعظ به. [4] الغمرة: بالفتح: الشدة والجمع. والمراد غور العلم أی سره وباطنه. وفى النهج [ غور العلم ]. وزهرة الحکم أی الحکم الزاهرة الواضحة ویمکن أن یقرأ " زهرة الحکم " بضم الزاى وسکون الهاء وضم الحاء وسکون الکاف أی حسن الحکم. " روضة الحلم " أی الحلم الواسع. والحلم هو الامساک عن المبادرة إلى قضاء وطر الغضب وفى النهج [ رساخة الحلم ] أی ملکته وعبر عنها بالرسوخ لان شأن الملکة ذلک. [5] فی النهج [ فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحکم ] والصدور: الرجوع بعد الاعتراف للافاضة على الناس. فیحسن حکمه فلم یضل. [6] المواطن: مشاهد الحرب فی سبیل الحق أو المواطن المکروهة. والشنآن: بالتحریک: البغض. [7] فی الکافی [ ارغم أنف المنافق وأمن کیده ] وفى النهج [ فمن أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنین ومن نهى عن المنکر أرغم أنف المنافقین ]. (*)
|