|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦٦
ومن غضب لله غضب الله له فذلک الایمان ودعائمه وشعبه. والکفر على أربع دعائم: على الفسق والغلو والشک والشبهة [1]. فالفسق من ذلک على أربع شعب: الجفاء والعمى والغفلة والعتو [2]. فمن جفا حقر المؤمن ومقت الفقهاء وأصر على الحنث. ومن عمى نسی الذکر، فبذى خلقه وبارز خالقه وألح علیه الشیطان. ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غیه رشدا وغرته الامانی وأخذته الحسرة [3] إذا انقضى الامر وانکشف عنه الغطاء وبدا له من الله ما لم یکن یحتسب. ومن عتا عن أمر الله شک. ومن شک تعالى الله علیه ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله. کما فرط فی حیاته واغتر بربه الکریم. والغلو على أربع شعب: على التعمق والتنازع والزیغ والشقاق [4]. فمن تعمق لم ینته إلى الحق ولم یزده إلا غرقا فی الغمرات، لا تنحسر عنه فتنة إلا غشیته اخرى، فهو یهوی فی أمر مریج [5]. ومن نازع وخاصم وقع بینهم الفشل وبلی أمرهم [6] من طول
[1] الفسق: الخروج من الطاعة. والغلو: مجاوزة الحد فی الدین. والشک: خلاف الیقین وهو التردد. والشبهة هی ترجیح الباطل بالباطل وتصویر غیر الواقع بصورة الواقع. [2] والجفاء هو الغلظة فی الطبع والخرق فی المعاملة والفظاظة فیها ورفض الصلة و البر والرفق. والعمى: إبطال البصیرة القلبیة وترک التفکر فی الامور النافعة فی الآخرة والغفلة هی غیبة الشئ عن بال الانسان وعدم تذکره له والعتو مصدر بمعنى التجبر والاستکبار. [3] زاد هنا فی الکافی " والندامة " أی أخذته الحسرة مما لحقه من الفضائح والندامة مما فعله من القبائح. [4] التعمق أصله: التشدد فی الامر طلبا لاقصى غایة والمراد به هنا کما یعلم من تفسیره: الذهاب فی الاوهام لزعم طلب الاسرار. والزیغ: العدول عن الحق والمیل مع الهوى الحیوانى. والشقاق بالکسر -: العناد. ونقل السید الشریف الرضى هذه الشعب الاربعة من دعائم الکفر ولم یذکره من شعب الغلو الذى هو أحد دعائم الکفر وقال بعد ذکر الشک وشعبه: " وبعد هذا کلام ترکنا ذکره، خوف الاطالة والخروج عن الغرض المقصود فی هذا الکتاب ". ولعله سهو أو سقط من قلم النساخ. [5] الانحسار: الانکشاف. ومریج أی مختلط أو مضطرب. وزاد فی الکافی [ وانخرق دینه ]. [6] فی الکافی [ ومن نازع الرأى وخاصم شهر بالفشل ] وهو الجبن والضعف وفى بعض نسخه [ بالعثل ] - بضم العین - وهو الحمق. (*)
|