|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۷
اللجاج. ومن زاغ ساءت عنده الحسنة وحسنت عنده السیئة وسکر سکر الضلال. ومن شاق اعورت علیه طرقه [1] واعترض علیه أمره وضاق مخرجه. وحری أن ینزع من دینه من اتبع غیر سبیل المؤمنین [2]. والشک على أربع شعب: على المریة والهول والتردد والاستسلام [3]، فبأی آلاء ربک یتمارى الممترون [4]. ومن هاله ما بین یدیه نکص على عقبیه. ومن تردد فی دینه سبقه الاولون وأدرکه الآخرون ووطئته سنابک الشیاطین [5]. ومن استسلم لهلکة الدنیا والآخرة هلک فیهما. ومن نجا من ذلک فبفضل الیقین. والشبهة على أربع شعب: على الاعجاب بالزینة وتسویل النفس وتأویل العوج ولبس الحق بالباطل. وذلک أن الزینة تصدف عن البینة. وتسویل النفس تقحم إلى الشهوة [6]. والعوج یمیل بصاحبة میلا عظیما. واللبس ظلمات بعضها فوق بعض فذلک الکفر ودعائمه وشعبه. والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوینا والحفیظة والطمع [7].
[1] شاق أی خالف وعاند. واعورت علیه أی صارت أعور لا علم لها. وفى النهج [ ومن شاق وعرت علیه طرقه وأعضل علیه أمره ] وعر الطریق: خشن ولم یسهل السیر فیه. وأعضل: اشتد واستغلق وأعجرت صعوبته. [2] وفى الکافی [ إذا لم یتبع سبیل المؤمنین ]. [3] المریة - بکسر وضم - الجدل والشک وفى الکافی هکذا [ وهو قول الله عزوجل: فبأى آلاء ربک تتمارى " ]. وفى النهج [ على التمارى ] أی التجادل لاظهار قوة الجدل. والامتراء: الشک. والهول - بالفتح -: المخالفة. والاستسلام: الانقیاد والمراد هنا إلقاء النفس فی تیار الحادثات. [4] فی النهج [ فمن جعل المراء دیدنا لم یصبح لیله ] ودیدنا أی عادة وسیرة یعنى لم یخرج من ظلمة الشک إلى الیقین. [5] السنابک: جمع سنبک - بضم السین والباء الموحدة -: طرف الحافر أی تستزله الشیاطین فتطرحه فی الهلکة. [6] تسویل النفس: تزیینها. وتأول العوج: تأویل المعوج والباطل بوجه یخفى عوجه ویبرز استقامته فیظن أنه حق ومستقیم. والصدف: الصرف وفى الکافی [ تقحم على الشهوة ] وقحم فی الامر: رمى بنفسه فیه فجأة بلا رویة. [7] الهوینا: تصغیر الهونى تأنیث الاهون وهو من الهون: الرفق واللین والمراد هنا التهاون فی أمر الدین وترک الاهتمام فیه. والحفیظة: الغضب والحمیة. (*)
|