|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۸
والهوى من ذلک على أربع شعب: على البغی والعدوان والشهوة والعصیان [1] فمن بغى کثرت غوائله [2] وتخلى عنه ونصر علیه ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ولم یسلم قلبه. ومن لم یعذل نفسه عن الشهوات خاض فی الحسرات وسبح فیها [3]. ومن عصى ضل عمدا بلا عذر ولا حجة. وأما شعب الهوینا: فالهیبة والغرة والمماطلة والامل [4]. وذلک أن الهیبة ترد عن الحق والاغترار بالعاجل تفریط الآجل. والمماطلة مورط فی العمى. ولولا الامل علم الانسان حساب ما هو فیه [5]. ولو علم حساب ما هو فیه مات خفاتا من الهول والوجل [6]. وأما شعب الحفیظة [7]: فالکبر والفخر والحمیة والعصبیة. فمن استکبر أدبر. ومن فخر فجر ومن حمی أصر. ومن أخذته العصبیة جار، فبئس الامر بین إدبار وفجور وإصرار. وشعب الطمع: الفرح والمرح واللجاجة والتکبر [8]. فالفرح مکروه عند الله والمرح خیلاء. واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام. والتکبر لهو ولعب و شغل واستبدال الذی هو أدنى بالذی هو خیر.
[1] فی الکافی [ الطغیان ] موضع " العصیان " وکذا فی تفسیره " طغى " مکان " عصى ". [2] الغوائل: جمع الغائلة: الداهیة والمهلکة. والبوائق: جمع البائقة: الشر والداهیة. [3] العذل: اللوم. وفى الکافی [ ولم یملک نفسه عن الشهوات. ومن لم یعذل نفسه فی الشهوات خاض فی الخبیثات ]. [4] الهیبة: المخافة والمهابة. والمماطلة: التعلل والتسویف. [5] کذا. وفى الکافی [ وذلک بأن الهیبة ترد عن الحق والمماطلة تفرط فی العمل حتى یقدم علیه الاجل ولولا الامل علم الانسان حسب ما هو فیه ] أی قدر ما هو فیه. [6] الخفات بضم الخاء المعجمة: الموت فجأة. [7] الحفیظة: اسم من المحافظة والحفاظ والمراد بها السجیة القبیحة التى یحفظ بها الکبر والفخر والحمیة والعصبیة. [8] الفرح: السرور. والمرح: شدة الفرح حتى جاوز القدر فتبختر واختال. وفى الکافی [ التکاثر ] موضع " التکبر ". وکذا فی تفسیره وهو الصواب وما فی الصلب تصحیف من النساخ. (*)
|