تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۲   

والوقوف بین یدی الحاکم العدل " لیجزی الذین أساؤوا بما عملوا ویجزی الذین أحسنوا بالحسنى " الستم فی مساکن من کان أطول منکم أعمارا وأبین آثارا وأعد منکم عدیدا وأکثف منکم جنودا وأشد منکم عنودا [1]. تعبدوا للدنیا أی تعبد وآثروها أی إیثار. ثم ظعنوا عنها بالصغار [2]. أفهذه تؤثرون ؟ أم على هذه تحرصون ؟ أم إلیها تطمئنون ؟ یقول الله: " من کان یرید الحیوة الدنیا وزینتها نوف إلیهم أعمالهم فیها وهم فیها لا یبخسون * اولئک الذین لیس لهم فی الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فیها وباطل ما کانوا یعملون [3] " فبئست الدار لمن لم یتهیبها [4] ولم یکن فیها على وجل. واعلموا - وأنتم تعلمون - أنکم تارکوها لابد وإنما هی کما نعت الله: " لعب ولهو وزینة و تفاخر بینکم وتکاثر فی الاموال والاولاد " [5] فاتعظوا فیها بالذین کانوا یبنون بکل ریع آیة یعبثون ویتخذون مصانع لعلهم یخلدون [6] وبالذین قالوا: " من أشد منا قوة " [7] واتعظوا بمن رأیتم من إخوانکم کیف حملوا إلى قبورهم ولا یدعون رکبانا وانزلوا ولا یدعون ضیفانا [8]. وجعل لهم من الضریح أکنان [9] ومن التراب أکفان ومن الرفات جیران [10]. فهم جیرة [11] لا یجیبون داعیا ولا یمنعون ضیما. لا یزورون


[1] أی مخالفة للحق والعدول عنه مع العلم به.
[2] الصغار - بالفتح -: الهون والذلة. وفى النهج [ بغیر زاد مبلغ ولا ظهر قاطع ].
[3] سورة هود آیة 15.
[4] " لم یتهیبها " أی لم یخف ولم یفزع منها. وفى النهج [ لم یتهمها ].
[5] سورة الحدید آیة 20.
[6] اشارة إلى قوله تعالى فی سورة الشعراء: 128. والریع: المکان المرتفع.
[7] سورة فصلت: 16.
[8] الضیفان - بالکسر -: جمع الضیف والضیفة.
[9] الضریح القبر والشق فی وسط القبر. والاکنان: جمع کن - بالکسر -: البیت ووقاء کل شئ وستره وفى النهج [ من الصفیح أجنان ].
[10] الرفاء: العظام المندقة المکسورة.
[11] کذا - بالجیم المعجمة -: جمع الجار. ویحتمل أن یکون بالحاء المهملة. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب