|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸٦
إلا حرمه شکرهم وکان خیره لغیره. فإن بقی معه منهم من یریه الود ویظهر له الشکر فإنما هو ملق وکذب [1] وإنما یقرب لینال من صاحبه مثل الذی کان یأتی إلیه قبل. فإن زلت بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومکافأته فأشر خلیل وألام خدین [2] مقالة جهال مادام علیهم منعما وهو عن ذات الله بخیل فأی حظ أبور وأخس من هذا الحظ ؟ !. وأی معروف أضیع وأقل عائدة من هذا المعروف ؟ !. فمن أتاه مال فلیصل به القرابة ولیحسن به الضیافة ولیفک به العانی [3] والاسیر ولیعن به الغارمین وابن السبیل والفقراء والمهاجرین ولیصبر نفسه على الثواب والحقوق فإنه یحوز بهذه الخصال شرفا فی الدنیا ودرک فضائل الآخرة [4]. * (وصفه علیه السلام الدنیا للمتقین) * قال جابر بن عبد الله الانصاری: کنا مع أمیر المؤمنین علیه السلام بالبصرة فلما فرغ من قتال من قاتله أشرف علینا من آخر اللیل [5] فقال: ما أنتم فیه ؟ فقلنا: فی ذم الدنیا. فقال: على م تذم الدنیا - یا جابر - ؟ ! [6].
[1] ملق - بفتح فکسر ککذب مصدر -: التودد والتذلل والاظهار باللسان من الاکرام والود ما لیس فی القلب. وفى الامالى [ وکان لغیره ودهم فان بقى معه من یوده یظهر له الشکر الخ ]. [2] الخدین: الحبیب والصدیق. [3] العانى: السائل. [4] فی الامالى [ فان الفوز بهذه الخصال شرف مکارم الدنیا ودرک فضائل الاخرة ]. [5] أشرف علینا: دنا منا وأشفق " فقال: ما أنتم فیه " أی فی أی حال أنتم وما کلامکم ؟. [6] رواه الشیخ الطوسى فی المجلس السابع من أمالیه مع اختلاف کثیر قد تعرضنا لبعضه فی الهامش. عن جابر بن عبد الله قال: بینا أمیر المؤمنین علیه السلام فی جماعة من أصحابه أنا فیهم إذ ذکروا الدنیا وتصرفها بأهلها، فذمها رجل وذهب فی ذمها کل مذهب فقال امیر المؤمنین (ع): أیها الذام للدنیا أنت المتجرم علیها أم هی المتجرمة علیک فقال: بل أنا المتجرم علیها یا أمیر المؤمنین، قال فیم تذمها ألیست منزل صدق لمن صدقها - إلى آخر الکلام - ورواه محمد بن طلحة فی مطالب السؤول ص 51 الطبعة الاولى. والمفید أیضا فی الارشاد مع اختلاف. (*)
|