|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۹
فقد کبر هذا علی وحرج منه صدری حتى أزعم أن هذا العبد الذى یصلی ویوارینی واواریه [1] اخرجه من الایمان من أجل ذنب یسیر أصابه، فقال علیه السلام: صدقک أخوک إنی سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول: خلق الله الخلق على ثلاث طبقات فأنزلهم ثلاث منازل، فذلک قوله: " فأصحاب المیمنة ما أصحاب المیمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئک المقربون " [2]. فإما ما ذکره الله عزوجل من السابقین السابقین، فإنهم أنبیاء مرسلون وغیر مرسلین جعل الله فیهم خمسة أرواح: روح القدس وروح الایمان وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن، فبروح القدس بعثوا أنبیاء مرسلین وبروح الایمان عبدوا الله ولم یشرکوا به شیئا وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معائشهم وبروح الشهوة أصابوا لذیذ المطعم والمشرب ونکحوا الحلال من النساء [3] وبروح البدن دبوا و درجوا، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنبهم [4]. ثم قال: " تلک الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من کلم الله ورفع بعضهم درجات وآتینا عیسى ابن مریم البینات وأیدناه بروح القدس [5] ". ثم قال فی جماعتهم: " وأیدهم بروح منه [6] " یقول: أکرمهم بها وفضلهم على سواهم [7] فهؤلآء مغفور لهم.
[1] روى هذا الخبر محمد بن الحسن الصفار فی بصائر الدرجات وهذا الکتاب من الاصول المعتبرة التى روى عنه الکلینی وغیره رضوان الله علیهم وأیضا رواه الکلینی فی الکافی باب الکبائر ج 2 ص 281: مع اختلاف یسیر فی بعض المواضع. ومنها هذا الموضع فیه [ أن هذا العبد یصلى صلاتی ویدعو دعائی ویناکحنی واناکحه ویوارثنی وأوارثه ] وهکذا فی البصائر ولعل هذا أصح. [2] سورة الواقعة آیة 9 إلى 12. [3] فی بعض نسخ الحدیث وفى الکافی [ من شباب النساء ]. وقوله: " دبوا ودرجوا " دب: مشى کالحیة ودرج بمعناه. [4] هذان الفقرتان لیستا فی البصائر وعلى ما فی الکتاب کان الذنب هنا ما دل على ترک الاولى أو کنایة عن عدم صدورها عنهم. [5] سورة البقرة آیة 253. [6] سورة المجادلة آیة 52. [7] فی الکافی [ على من سواهم ]. (*)
|