تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۱   

ثلاثة أرواح: روح القوة وروح الشهوة وروح البدن. ثم أضافهم إلى الانعام فقال: " إن هم إلا کالانعام " [1] لان الدابة تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة وتسیر بروح البدن. قال له السائل: أحییت قلبی [2]. * (وصیته علیه السلام لزیاد بن النضر [3]) * حین أنفذه على مقدمته إلى صفین إتق الله فی کل ممسى ومصبح [4] وخف على نفسک الغرور ولا تأمنها على حال من البلاء واعلم أنک إن لم تزع نفسک [5] عن کثیر مما تحب مخافة مکروهه، سمت بک الاهواء [6] إلى کثیر من الضر حتى تظعن فکن لنفسک مانعا وازعا [7] عن الظلم والغی والبغی والعدوان. قد ولیتک هذا الجند، فلا تستذلنهم ولا تستطل علیهم [8]، فإن خیرکم أتقاکم تعلم من عالمهم وعلم جاهلهم واحلم عن سفیههم، فإنک إنما تدرک الخیر بالعلم وکف الاذى والجهل. - ثم أردفه بکتاب یوصیه فیه ویحذره -: إعلم أن مقدم القوم عیونهم وعیون المقدمة طلائعهم. فإذا أنت خرجت من بلادک ودنوت من عدوک فلا تسأم من توجیه الطلائع فی کل ناحیة وفی بعض الشعاب


[1] سورة الفرقان آیة 44. وفى الکافی [ لان الدابة إنما تحمل ].
[2] فی الکافی [ أحییت قلبى باذن الله یا امیر المؤمنین ].
[3] زیاد بن النضر الحارثى - بالضاد المعجمة - وقیل: ابن النصر - بالصاد المهملة - کان من أصحاب امیر المؤمنین علیه السلام وقد ولاه على مقدمة جیشه عند مسیره إلى صفین وکانت مقدمته اثنى عشر ألفا وأوصاه عند عزمه على المسیر بوصیة ذکرها المؤلف رحمه الله فی المتن فقال زیاد: " اوصیت - یا أمیر المومنین - حافظا لوصیتک، مؤدبا بأدبک، یرى الرشد فی إنفاذ أمرک والغى فی تضییع عهدک " وکان علیه السلام جعله یوم صفین على مذحج والاشعریین خاصة من الیمانین. وفى النهج: شریح بن هانی بدل زیاد بن النضر.
[4] أی المساء والصباح کما فی النهج.
[5] لم تزع: لم تکف ولم تمنع
[6] سمت أی ارتفعت بک الاهواء.
[7] وازعا أی زاجرا.
[8] ولا تستطل أی لا تقتل منهم أکثر ما کانوا قد قتلوا. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب