تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹٤   

على رسول الله صلى الله علیه وآله متعمدا ولو علم الناس أنه منافق کذاب لم یقبلوا منه ولم یصدقوه ولکنهم قالوا: قد صحب رسول الله صلى الله علیه وآله ورآه وسمع منه، فأخذوا منه وهم لا یعرفون حاله. وقد أخبر الله عزوجل عن المنافقین بما أخبر [1] ووصفهم بأحسن الهیئة فقال: " إذا رأیتهم تعجبک أجسامهم وإن یقولوا تسمع لقولهم [2] " ثم تفرقوا من بعده وبقوا واختلفوا وتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بزور والکذب فولوهم الاعمال والاحکام والقضاء وحملوهم على رقاب الناس وأکلوا بهم الدنیا [3].


[1] فی الکافی [ بما أخبره ]. وفى النهج [ أخبرک الله بما أخبرک ].
[2] سورة المنافقون آیة 4. " إن یقولوا " أی إذا قالو شیئا اصغیت إلى کلامهم.
[3] کأبى هریرة الذى کان من الضعة والهوان باقصى مکان وقضى شطرا من حیاته وهو معدم فقیر خادم فی البیوت یستأجر نفسه لشبع بطنه فلما أسلم أدرج نفسه بفقراء الصفة، یعیش بصدقات المسلمین على ما نقله البخاری فی الصحیح وکان ملازما لرسول الله لیشبع بطنه ویسد خلته کما فی الاصابة وهو على هذا الحال المریر إلى أن انتهت الخلافة إلى الثانی فتفضل علیه واستعمله على البحرین سنة احدى وعشرین ثم عزله بعد عامین لخیانته واستنقذ منه ما اختلسه من اموال المسلمین وقال له: انى استعملک على البحرین وانت بلا نعلین ثم بلغنی أنک ابتعت أفراسا بالف دینار وستمائة دینار. وضربه بالدرة حتى أدماه فرجع إلى حاله الاول وقد وسم بالخیانة والاختلاس إلى أن آل الامر إلى الثالث انضم إلیه وصار من أعوانه وأنصاره وأخذ یفتعل الاحادیث فی فضله فقال: قال رسول الله صلى الله علیه وآله: " ان لکل نبى خلیلا من امته وان خلیلی عثمان " کما ذکره الذهبی فی میزان الاعتدال وجزم ببطلانه وقال أیضا: " لکل نبى رفیق فی الجنة ورفیقی فیها عثمان " وعده الذهبی أیضا من منکراته: إلى غیر ذلک من الاحادیث التى افتعلها على رسول الله صلى الله علیه وآله فی فضل عثمان والامویین ولما انقضت ایامه وصارت الخلافة إلى أمیر المؤمنین هاجر أبو هریرة إلى الشام فعقد صلته بمعاویة و أخذ یتزور الحدیث فی ارضائه وجعل یروى لاهل الشام عن رسول الله صلى الله علیه وآله أنه قال: " ان الله ائتمن على وحیه ثلاثا أنا وجبرئیل ومعاویة " وقال لهم ان النبی صلى الله علیه وآله ناول معاویة سهما فقال له: خذ هذا السهم حتى تلقانی فی الجنة کما رواهما الخطیب فی تاریخه وهکذا یفتعل الحدیث بعد الحدیث فی فضل معاویة والامویین والصحابة ویتقرب بذلک إلى معاویة وهو شکر سعیه ورفع شأنه فکساه الخز وأغدق علیه بالاموال فلما کان عام الجماعة قدم مع ولى نعمته ابن آکلة الاکباد إلى العراق فإذا رأى کثرة الناس جثا على رکبتیه ثم ضرب صلعته مرارا وقال: یا اهل العراق أتزعمون أنى اکذب على الله ورسوله واحرق نفسی بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلى الله علیه وآله یقول: " ان لکل نبى حرما وان المدینة حرمى فمن احدث فیها حدثا فعلیه لعنة الله والملائکة والناس اجمعین " قال: وأشهد بالله (بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة) (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب