|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹۵
وقد علمت أن الناس مع الملوک أتباع الدنیا [1] وهی غایتهم التی یطلبون إلا من عصم الله فهذا أحد الاربعة. والثانی: رجل سمع [ من ] رسول الله شیئا ووهم فیه ولم یحفظه على وجهه ولم یتعمد کذبا، فهو فی یده یعمل به ویقول: أنا سمعته من رسول الله صلى الله علیه وآله ولو علم الناس أنه وهم لم یقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه ولم یعمل به فهذا الثانی. والثالث: رجل سمع من رسول الله صلى الله علیه وآله أشیاء أمرها بها ثم نهى عنها وهو لم یعلم النهی، أو نهى عن شئ ثم أمر به ولم یعلم الامر، حفظ المنسوخ ولم یحفظ الناسخ، فلو علم الناس أنه منسوخ لرفضه الناس ورفضه هو [2] فهذا الرجل الثالث. والرابع: رجل لم یکذب على الله وعلى رسوله، یبغض الکذب خوفا من الله وتعظیما لرسوله صلى الله علیه وآله ولم یتوهم ولم ینس، بل حفظ ما سمع فجاء به على وجهه لم یزد فیه ولم ینقص حفظ الناسخ وعمل به وعلم المنسوخ ورفضه. فان أمر الرسول صلى الله علیه وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ومحکم ومتشابه، یکون من رسول الله صلى الله علیه وآله الامر له وجهان: کلام عام وکلام خاص مثل القرآن وقد قال الله عزوجل: (بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة) أن علیا احدث فیها. فلما بلغ معاویة قوله أجازه واکرمه وولاه امارة المدینة. أقول: إلى هنا مأخوذ من کتاب (أبو هریرة) تألیف سماحة العلامة الجلیل الحاج السید عبد الحسین شرف الدین (مد ظله) وأخرج العلامة الکبیر الامینی فی کتابه (الغدیر) ج 11 ص 30 عن الطبری فی تاریخه ج 6 ص 132 أن معاویة اعطى سمرة بن جندب من بیت المال أربعمائة ألف درهم على أن یخطب فی أهل الشام بان قوله تعالى: " ومن الناس من یعجبک قوله فی الحیوة الدنیا ویشهد الله على ما فی قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى فی الارض لیفسد فیها ویهلک الحرث والنسل والله لا یحب الفساد " أنها نزلت فی على بن أبى طالب علیه السلام وأن قوله: " ومن الناس من یشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله " نزل فی ابن ملجم أشقى مراد. اه. فقبل وروى الایتین واستخلفه زیاد على البصرة فقتل فیها ثمانیة آلاف من الناس. قال الفیض (ره) فی الوافى نقل العتایقى فی شرحه لنهج البلاغة عن المدائنی أنه قال فی کتاب الاحداث أن معاویة کتب إلى عماله أن ادعوا الناس إلى الروایة فی فضائل الصحابة ولا تترکوا خبرا یرویه أحد فی أبى تراب الا وآتونی بمناقض له فی الصحابة، فرویت أخبار کثیرة مفتعلة لا حقیقة لها حتى أشادوا بذکر ذلک على المنابر. وروى ابن أبى الحدید أن معاویة أعطى صحابیا مالا کثیرا لیضع حدیثا فی ذم على علیه السلام ویحدث به ففعل. ویروى عن ابن عرفة المعروف بنفطویه أن أکثر الاحادیث الموضوعة فی فضائل الصحابة افتعلت فی أیام بنى امیة تقربا إلیهم بما یظنون انهم یرغمون بها أنف بنى هاشم.
[1] فی الکافی والخصال والنهج وکتاب سلیم کذا [ وانما الناس مع الملوک والدنیا ]. [2] کذا. (*)
|