تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠٦   

وقال علیه السلام: لا علیک [1] أن تصحب ذا العقل وإن لم تجمد کرمه [2] ولکن انتفع بعقله واحترس من سیئ أخلاقه ولا تدعن صحبة الکریم وإن لم تنتفع بعقله ولکن انتفع بکرمه بعقلک. وافرر الفرار کله من اللئیم الاحمق. وقال علیه السلام: الصبر ثلاثة: الصبر على المصیبة. والصبر على الطاعة. والصبر عن المعصیة. وقال علیه السلام: من استطاع أن یمنع نفسه من أربعة أشیاء فهو خلیق بأن لا ینزل به مکروه أبدا، قیل: وما هن ؟ قال: العجلة واللجاجة والعجب والتوانی. وقال علیه السلام: الاعمال ثلاثة: فرائض وفضائل ومعاصی، فأما الفرائض فبأمر الله ومشیئته وبرضاه وبعلمه وقدره یعملها البعد فینجو من الله بها. وأما الفضائل فلیس بأمر الله لکن بمشیئته وبرضاه وبعلمه وبقدره یعملها العبد فیثاب علیها. وأما المعاصی فلیس بأمر الله ولا بمشیئته ولا برضاه لکن بعلمه وبقدره یقدرها لوقتها، فیفعلها العبد باختیاره فیعاقبه الله علیها، لانه قد نهاه عنها فلم ینته. وقال علیه السلام: یا أیها الناس إن لله فی کل نعمة حقا، فمن أداه زاده ومن قصر عنه خاطر بزوال النعمة وتعجل العقوبة، فلیراکم الله من النعمة وجلین کما یراکم من الذنوب فرقین [3]. وقال علیه السلام: من ضیق علیه فی ذات یده فلم یظن أن ذلک حسن نظر من الله [ له ] فقد ضیع مأمولا. ومن وسع علیه فی ذات یده فلم یظن أن ذلک استدراج من الله فقد أمن مخوفا. [4] وقال علیه السلام: یا أیها الناس سلوا الله الیقین وارغبوا إلیه فی العافیة، فإن أجل


[1] أی لا بأس بک ولا حرج.
[2] جمدت یده: بخل.
[3] " وجلین " أی خائفین. " فرقین " أی فزعین.
[4] ذات یده: ما یملکه. ومأمولا أی ما أمل ورجا أی من کان فی ضیق بحسب المال ولم یظن ان ذلک احسان من الله وامتحان منه فقد ضیع اجرا مأمولا وهکذا إذا لم یظن ان نعمته استدراج منه فقد أمن من مکر الله وذکر فی النهج بتقدیم وتأخیر. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب