|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۸
أبطأ عنک الرزق فاستغفر الله وإذا أصابتک شدة فأکثر من قول: " لا حول ولا قوة إلا بالله ". وقال علیه السلام: العلم ثلاثة: الفقه للادیان. والطب للابدان. والنحو للسان. وقال علیه السلام: حق الله فی العسر الرضى والصبر. وحقه فی الیسر الحمد والشکر. وقال علیه السلام: ترک الخطیئة أیسر من طلب التوبة. وکم من شهوة ساعة قد أورثت حزنا طویلا. والموت فضح الدنیا، فلم یترک لذی لب فیها فرحا ولا لعاقل لذة. وقال علیه السلام: العلم قائد والعمل سائق والنفس حرون [1]. وقال علیه السلام: کن لما لا ترجو أرجى منک لما ترجو، فإن موسى علیه السلام خرج یقتبس لاهله نارا فکلمه الله ورجع نبیا. وخرجت ملکة سبأ فأسلمت مع سلیمان علیه السلام. وخرجت سحرة فرعون یطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنین. وقال علیه السلام: الناس بامرائهم أشبه منهم بآبائهم. وقال علیه السلام: أیها الناس اعلموا أنه لیس بعاقل من انزعج [2] من قول الزور فیه ولا بحکیم من رضی بثناء الجاهل علیه. الناس أبناء ما یحسنون وقدر کل امرء ما یحسن فتکلموا فی العلم تبین أقدارکم. وقال علیه السلام: رحم الله امرءا راقب ربه [3] وتوکف ذنبه وکابر هواه وکذب مناه. زم نفسه من التقوى بزمام وألجمها من خشیة ربها بلجام، فقادها إلى الطاعة بزمامها. وقدعها عن المعصیة بلجامها [4]، رافعا إلى المعاد طرفه، متوقعا فی کل أوان حتفه، دائم الفکر، طویل السهر، عزوفا عن الدنیا، کدوحا لآخرته [5]، جعل الصبر مطیة نجاته والتقوى عدة وفاته ودواء [ داء ] جواه [6]، فاعتبر وقاس فوتر الدنیا والناس، یتعلم للتفقه
[1] الحرون من الخیل: الذى لا ینقاد لراکبه فإذا استدر جریه وقف. [2] ازعجه فانزعج: أقلقه وقلعه من مکانه فقلق وانقلع. [3] فی بعض النسخ [ راقب دینه ]. والتوکف: التجنب. والمکابرة: المعاندة والمغالبة. [4] قدع الفرس باللجام: کبحه أی جدبه به لتقف وتجرى. [5] سهر سهرا - کفرح - إذا لم ینم لیلا. وعزفت نفسه عن الشئ: انصرفت وزهدت فیه والکدح السعی فی مشقة وتعب. [6] الجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. (*)
|