تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٠   

وقال علیه السلام: الامور ثلاثة: أمر بان لک رشده فاتبعه [1] وأمر بان لک غیه فاجتنبه وأمر أشکل علیک فرددته إلى عالمه [2]. وقال له جابر یوما: کیف أصبحت یا أمیر المؤمنین ؟ فقال علیه السلام أصبحنا وبنا من نعم الله ربنا ما لا نحصیه مع کثرة ما نعصیه، فلا ندری ما نشکر أجمیل ما ینشر أم قبیح ما یستر. وعزى عبد الله بن عباس عن مولود صغیر مات له فقال علیه السلام: لمصیبة فی غیرک لک أجرها أحب إلی من مصیبة فیک لغیرک ثوابها فکان لک الاجر لابک وحسن لک العزاء لاعنک وعوضک الله عنه [3] مثل الذی عوضه منک. وقیل له: ما التوبة النصوح ؟ فقال علیه السلام: ندم بالقلب واستغفار باللسان والقصد على أن لا یعود [4]. وقال علیه السلام: إنکم مخلوقون اقتدارا ومربوبون اقتسارا [5] ومضمنون أجداثا و کائنون رفاتا ومبعوثون أفرادا ومدینون حسابا، فرحم الله عبد اقترف فاعترف. ووجل فعمل. وحاذر فبادر. وعبر فاعتبر. وحذر فازدجر. وأجاب فأناب وراجع فتاب. و اقتدى فاحتذى [6]. فباحث طلبا. ونجا هربا. وأفاد ذخیرة. وأطاب سریرة. وتأهب للمعاد. واستظهر بالزاد لیوم رحیله [7] ووجه سبیله وحال حاجته وموطن فاقته، فقدم أمامه لدار مقامه. فمهدوا لانفسکم، فهل ینتظر أهل غضارة الشباب إلا حوانی الهرم وأهل بضاضة الصحة [8] الا نوازل السقم وأهل مدة البقاء إلا مفاجأة الفناء واقتراب الفوت ودنو الموت.


[1] فی بعض النسخ [ فارتکبه ].
[2] فی بعض النسخ [ فرده إلى عالمه ].
[3] فی بعض النسخ [ منه ].
[4] فی بعض النسخ [ العقد على أن لا یعود ].
[5] فی بعض النسخ [ انتشارا ]. والاقتسار: عدم الاختیار، أی رباهم الله من عند کونهم أجنة فی بطون أمهاتهم إلى کبرهم من غیر إختیار منهم. وفى بعض النسخ [ ومضمون أحداثا ].
[6] الاحتذاء: الاقتداء أی أتى بکل ما للاقتداء من معنى.
[7] استظهر بالزاد: استعان به.
[8] البضاضة: رقة اللون وصفاؤه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب