|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۱
وقال علیه السلام: اتقوا الله تقیة من شمر تجریدا. وجد تشمیرا. وانکمش فی مهل واشفق فی وجل. [1] ونظر فی کرة الموئل وعاقبة المصیر ومغبة المرجع. [2] فکفى بالله منتقما ونصیرا وکفى بالجنة ثوابا ونوالا [3] وکفى بالنار عقابا ونکالا وکفى بکتاب الله حجیجا وخصیما [4]. وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة. فقال علیه السلام: أما السنة فسنة رسول الله صلى الله علیه وآله. وأما البدعة فما خالفها [5]. وأما الفرقة فأهل الباطل وإن کثروا وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا، وقال صلى الله علیه وآله [6]: " لا یرجو العبد إلا ربه ولا یخاف إلا ذنبه ولا یستحی العالم إذا سئل عما لا یعلم أن یقول: الله أعلم [7] والصبر من الایمان بمنزلة الرأس من الجسد. وقال له رجل: أوصنی. فقال علیه السلام: اوصیک أن لا یکونن لعمل الخیر عندک غایة فی الکثرة ولا لعمل الاثم عندک غایة فی القلة. وقال له آخر: أوصنی، فقال علیه السلام: لا تحدث نفسک بفقر ولا طول عمر. وقال علیه السلام: إن لاهل الدین علامات یعرفون بها: صدق الحدیث وأداء الامانة ووفاء بالعهد وصلة للارحام ورحمة للضفاء وقلة مواتاة للنساء [8] وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتباع العلم وما یقرب من الله زلفى، فطوبى لهم وحسن مآب. وقال علیه السلام: ما أطال [ ال ] عبد الامل إلا أنسا [ ه ] العمل.
[1] التشمیر: السرعة والخفة. وفى بعض النسخ والنهج [ وجد تشمیرا ]. وانکمش أی أسرع وجد فیه. والمهل - بفتح فسکون وبالتحریک - مصدر بمعنى الرفق والامهال. وفى النهج [ وبادر عن وجل ]. [2] فی النهج [ عاقبة المصدر ]. والمغبة - بفتح المیم والغین وتشدید التاء -: العاقبة. [3] النوال: العطاء والنصیب. [4] الحجیج: المغالب باظهار الحجة. [5] فی بعض النسخ [ فمن خالفها ]. [6] کذا فی جمیع النسخ. [7] فی الکافی عن أبى عبد الله علیه السلام قال: للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا یعلمه أن یقول: الله أعلم ولیس لغیر العالم أن یقول ذلک. ج 1 ص 42. [8] المواتاة: المطاوعة. وفى الکافی [ قلة المراقبة للنساء ]. (*)
|