تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

وقال علیه السلام: ابن آدم أشبه شئ بالمعیار إما ناقص بجهل أو راجح بعلم. وقال علیه السلام: سباب المؤمن فسق وقتاله کفر وحرمة ماله کحرمة دمه. وقال علیه السلام: ابذل لاخیک دمک ومالک. ولعدوک عدلک وإنصافک. وللعامة بشرک وإحسانک. سلم على الناس یسلموا علیک. وقال علیه السلام: سادة الناس فی الدنیا الاسخیاء وفى الآخرة الاتقیاء. وقال علیه السلام: الشئ شیئان فشئ لغیری لم أرزقه فیما مضى ولا آمله فیما بقی وشئ لا أناله دون وقته، ولو أجلبت علیه بقوة السماوات والارض، فبأی هذین أفنی عمری. وقال علیه السلام: إن المؤمن إذا نظر اعتبر. وإذا سکت تفکر. وإذا تکلم ذکر. وإذا استغنى شکر. وإذا أصابته شدة صبر، فهو قریب الرضى، بعید السخط، یرضیه عن الله الیسیر ولا یسخطه الکثیر ولا یبلغ بنیته إرادته فی الخیر، ینوی کثیرا من الخیر ویعمل بطائفة منه ویتلهف على ما فاته من الخیر کیف لم یعمل به [1]. والمنافق إذا نظر لها وإذا سکت سها وإذا تکلم لغا [2] وإذا استغنى طغا وإذا أصابته شدة ضغا [3]، فهو قریب السخط بعید الرضى، یسخطه على الله الیسیر ولا یرضیه الکثیر، ینوی کثیرا من الشر ویعمل بطائفة منه ویتلهف على ما فاته من الشر کیف لم یعمل به. وقال علیه السلام: الدنیا والآخرة عدوان متعادیان وسبیلان مختلفان، من أحب الدنیا ووالاها أبغض الآخرة وعاداها، مثلهما مثل المشرق والمغرب والماشی بینهما لا یزداد من أحدهما قربا إلا ازداد من الآخر بعدا. وقال علیه السلام: من خاف الوعید قرب علیه البعید [4]. ومن کان من قوت الدنیا لا یشبع لم یکفه منها ما یجمع. ومن سعى للدنیا فاتته. ومن قعد عنها أتته. إنما الدنیا


[1] تلهف أی حزن علیه وتحسر.
[2] " لها " أی لعب. " سها " أی غفل ونسى وذهب قلبه إلى غیره. و " لغا " أی خطأ وتکلم من غیر تفکر ورویة.
[3] " ضغا " أی تذلل وضعف.
[4] الوعید یستعمل فی الشر کما ان الوعد فی الخیر غالبا. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب