|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٣
ظل ممدود إلى أجل معدود. رحم الله عبدا سمع حکما فوعى ودعی إلى الرشاد فدنا وأخذ بحجزة ناج هاد فنجا [1]، قدم خالصا وعمل صالحا [ قدم ] مذخورا واجتنب محذورا، رمى غرضا [2] [ وأحرز عوضا ]، کابر هواه وکذب مناه، جعل الصبر مطیة نجاته والتقوى عدة وفاته [3]، لزم الطریقة الغراء والمحجة البیضاء. واغتنم المهل وبادر الاجل وتزود من العمل. وقال علیه السلام لرجل: کیف أنتم ؟ فقال: نرجو ونخاف، فقال علیه السلام: من رجا شیئا طلبه ومن خالف شیئا هرب منه، ما أدری ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم یدعها لما خاف منه وما أدری ما رجاء رجل نزل به بلاء فلم یصبر علیه لما یرجو. وقال علیه السلام لعبایة بن ربعی [4] وقد سأله عن الاستطاعة التی نقوم ونقعد ونفعل: إنک سألت عن الاستطاعة فهل تملکها من دون الله، أو مع الله، فسکت عبایة، فقال له أمیر المؤمنین علیه السلام: إن قلت: تملکها مع الله قتلتک وإن قلت: تملکها دون الله قتلتک، [ ف ] قال عبایة: فما أقول ؟ قال علیه السلام: تقول: إنک تملکها بالله الذی یملکها من دونک فإن ملکک إیاها کان ذلک من عطائه وإن سلبکها کان ذلک من بلائه، فهو المالک لما ملکک والقادر على ما علیه أقدرک [5]. قال الاصبغ بن نباتة [6]: سمعت أمیر المؤمنین علیه السلام یقول: احدثکم بحدیث
[1] الحجزة - کغرفة -: مقعد الازار. واستعیر لهدى الهادى ولزوم قصده والاقتداء به. [2] الغرض - بالتحریک -: الهدف الذى یرمى إلیه. وکابر: عاند وغالب. [3] العدة - بالضم - الاستعداد وما أعددته. وفى الخبر " استعدوا للموت " أی اطلبوا العدة للموت وهى التقوى. والغراء: البیضاء. [4] هو عبایة بن عمرو بن ربعى الاسدی من اصحاب امیر المؤمنین والحسن علیهما السلام بل من خواصهما علیهما السلام ومعتمد علیه. [5] وفى بعض النسخ [ والقادر لما علیه قدرک ]. [6] اصبغ بن نباتة المجاشعى کان من خاصة امیر المؤمنین علیه السلام وعمر بعده وروى عهده لمالک الاشتر الذى عهد إلیه امیر المؤمنین علیه السلام لما ولاه مصر وروى ایضا وصیة أمیر المؤمنین علیه السلام إلى ابنه محمد الحنفیة وکان یوم صفین على شرطة الخمیس وکان شیخا شریفا ناسکا عابدا وکان من ذخائر على علیه السلام ممن قد بایعه على الموت وهو من فرسان أهل العراق وکان عند سلمان رضى الله عنه وقت وفاته وبکائه على امیر المؤمنین علیه السلام عند بابه لما ضربه ابن ملجم لعنه الله ودخوله علیه - وهو معصوب الرأس بعمامة صفراء وقد نزف الدم واصفر وجهه - مشهور. (*)
|