تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱٤   

ینبغی لکل مسلم أن یعیه، ثم أقبل علینا، فقال علیه السلام: ما عاقب الله عبدا مؤمنا فی هذه الدنیا إلا کان أجود وأمجد من أن یعود فی عقابه یوم القیامة. ولا ستر الله على عبد مؤمن فی هذه الدنیا وعفا عنه إلا کان أمجد وأجود وأکرم من أن یعود فی عفوه یوم القیامة، ثم قال علیه السلام: وقد یبتلی الله المؤمن بالبلیة فی بدنه أو ماله أو ولده أو أهله وتلا هذه الآیة: " ما أصابکم من مصیبة فبما کسبت أیدیکم ویعفو عن کثیر [1] " وضم یده ثلاث مرات و یقول: " ویعفو عن کثیر ". وقال علیه السلام: أول القطیعة السجا. ولا تأس أحدا إذا کان ملولا [2] أقبح المکافأة المجازاة بالاساءة. وقال علیه السلام: أول إعجاب المرء بنفسه فساد عقله. من غلب لسانه أمنه. من لم یصلح خلائقه کثرت بوائقه [3]. من ساء خلقه مله أهله. رب کلمة سلبت نعمة. الشکر عصمة من الفتنة. الصیانة رأس المروة. شفیع المذنب خضوعه. أصل الحزم الوقوف عند الشبهة. فی سعة الاخلاق کنوز الارزاق. وقال علیه السلام: المصائب بالسویة مقسومة بین البریة. لا تیأس لذنبک وباب التوبة مفتوح. الرشد فی خلاف الشهوة. تأریخ المنى الموت. النظر إلى البخیل یقسی القلب. النظر إلى الاحمق یسخن العین [4]. السخاء فطنة. واللؤم تغافل. وقال علیه السلام: الفقر الموت الاکبر. وقلة العیال أحد الیسارین وهو نصف العیش والهم نصف الهرم. وما عال امرؤ اقتصد [5]. وما عطب امرؤ استشار. والصنیعة لا تصلح إلا عند ذی حسب أو دین. والسعید من وعظ بغیره. والمغبون لا محمود ولا مأجور. البر لا یبلى. والذنب لا ینسى.


[1] سورة الشورى آیة 30.
[2] السجا: الستر، سجا اللیل یسجو: ستر بظلمته. وفى النهج [ ولا تأمنن ملولا ].
[3] الخلائق: جمع خلیقة: الطبیعة. والبوائق جمع بائقة: الشر والغائلة والداهیة.
[4] سخنت عینه: نقیض قرت.
[5] أی ما جار امرؤ إن أخذ بالاقتصاد. وفى النهج [ ما أعال ]. وما عطب أی ما هلک. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب