تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۹   

إلا نعیم زال وبؤس نزل [1] ومن عبرها أن المرء یشرف على أمله فیتخطفه أجله [2] فلا أمل مدروک ولا مؤمل متروک. فسبحان [ الله ] ما أعز سرورها وأظمأ ریها وأضحى فیئها فکأن ما کان من الدنیا لم یکن، وکأن ما هو کائن قد کان. [ و ] أن الدار الآخرة هی دار المقام ودار القرار وجنة ونار. صار أولیاء الله إلى الاجر بالصبر وإلى الامل بالعمل. وقال علیه السلام: من أحب السبل إلى الله جرعتان: جرعة غیظ تردها بحلم وجرعة حزن تردها بصبر. ومن أحب السبل إلى الله قطرتان: قطرة دموع فی جوف اللیل و قطرة دم فی سبیل الله. ومن أحب السبل إلى الله خطوتان: خطوة امرء مسلم یشد بها صفا فی سبیل الله وخطوة فی صلة الرحم [ وهی ] أفضل من خطوة یشد [3] بها صفا فی سبیل الله. وقال علیه السلام: لا یکون الصدیق لاخیه صدیقا حتى یحفظه فی نکبته وغیبته و بعد وفاته. وقال علیه السلام: إن قلوب الجهال تستفزها الاطماع وترهنها المنى وتستعلقها الخدائع [4]. وقال علیه السلام: من استحکمت فیه خصلة من خصال الخیر اغتفرت ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دین، لان مفارقة الدین مفارقة الامن ولا حیاة مع مخافة. وفقد العقل


[1] فی الامالى [ نعیم زال ]. وفى الامالى [ ومن غیرها ].
[2] وفى بعض النسخ وفى الامالى [ فیختطفه ].
[3] فی بعض النسخ [ یشهد ] فی الموضعین.
[4] " تستفزها " أی تستخفها وتخرجها من مقرها " وترهنها المنى " فی الکافی [ ترتهنها ] وهى ارادة مالا یتوقع حصوله أو المراد بها ما یعرض للانسان من أحادیث النفس وتسویل الشیطان أی تأخذها وتجعلها مشغولة بها ولا تترکها الا بحصول ما تتمناه کما أن الرهن لا ینفک الا بأداء المال وقوله: " تستعلقها " بالعین المهملة ثم القاف أی تصیدها وتربطها بالحبال من قولهم: " علق الوحش بالحبالة " إذا تعوق وتشب فیها. وفى بعض النسخ بالقافین أی تجعلها الخدائع منزعجة منقلعة من مکانها وفى بعضها بالغین المعجمة ثم القاف من قولهم: " استغلقنی فی بیعه " أی لم یجعل لى خیارا فی رده. (مرآة العقول کتاب العقل والجهل). (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب