تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٠   

فقد الحیاة ولا یقاس [ إلا ] بالاموات [1]. وقال علیه السلام: من عرض نفسه للتهمة فلا یلومن من أساء به الظن ومن کتم سره کانت الخیرة فی یده [2]. وقال علیه السلام: إن الله یعذب ستة بستة: العرب بالعصبیة والدهاقین بالکبر والامراء بالجور والفقهاء بالحسد والتجار بالخیانة وأهل الرستاق بالجهل. وقال علیه السلام: أیها الناس اتقوا الله، فإن الصبر على التقوى أهون من الصبر على عذاب الله. وقال علیه السلام: الزهد فی الدنیا قصر الامل، وشکر کل نعمة، والورع عن کل ما حرم الله. وقال علیه السلام: إن الاشیاء لما ازدوجت ازدوج الکسل والعجز فنتج منهما الفقر [3]. وقال علیه السلام: ألا إن الایام ثلاثة: یوم مضى لا ترجوه ویوم بقی لابد منه [4]. ویوم یأتی لا تأمنه فالامس موعظة والیوم غنیمة، وغد لا تدری من أهله، أمس شاهد مقبول و. الیوم أمین مؤد. وغد یعجل بنفسک سریع الظعن [5]، طویل الغیبة، أتاک ولم تأته. أیها الناس إن البقاء بعد الفناء ولم تکن إلا وقد ورثنا من کان قبلنا ولنا وارثون بعدنا فاستصلحوا ما تقدمون علیه بما تظعنون عنه. واسلکوا سبل الخیر، ولا تستوحشوا فیها لقلة أهلها واذکروا حسن صحبة الله لکم فیها. ألا وإن العواری الیوم والهبات


[1] کذا. وفى الکافی ج 1 ص 27 [ عن امیر المؤمنین علیه السلام من استحکمت لى فیه خصلة من خصال الخیر احتملته علیها وغتفرت فقد ما سواها ولا أغتفر فقد عقل ولا دین، لان مفارقة الدین مفارقة الامن فلا یتهنأ بحیاة مع مخافة وفقد العقل فقد الحیاة ولا یقاس الا بالاموات ]. واستحکمت أی أثبتت وصارت ملکة راسخة. واحتملته أی قبلته ورحمته على تلک الخصله وقوله " لا یقاس إلا بالاموات " ذلک لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده ومصالحه وعدم اهتدائه دفع مضاره وجلب منافعه.
[2] الخیرة: الخیار وذلک لان من اسر عزیمة فله الخیار بخلاف من أفشاها.
[3] فی بعض النسخ [ بینهما الفقر ].
[4] فی بعض النسخ [ لا تدمنه ] أی لا تدومه.
[5] الظعن: الرحلة. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب