تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۹   

والناس لهم خول [1] لا یدفعون ید لامس، فمن بین جبار عنید وذی سطوة على الضعفة شدید، مطاع لا یعرف المبدئ المعید فیا عجبا ومالی [ لا ] أعجب والارض من غاش غشوم [2] ومتصدق ظلوم وعامل على المؤمنین بهم غیر رحیم، فالله الحاکم فیما فیه تنازعنا والقاضی بحکمه فیما شجر بیننا. اللهم إنک تعلم أنه لم یکن ما کان منا تنافسا فی سلطان [3] ولا التماسا من فضول الحطام ولکن لنری المعالم من دینک ونظهر الاصلاح فی بلادک ویأمن المظلومون من عبادک ویعمل بفرائضک وسننک وأحکامک، فإن لم تنصرونا وتنصفونا قوی الظلمة علیکم وعملوا فی اطفاء نور نبیکم. وحسبنا الله وعلیه توکلنا وإلیه أنبنا وإلیه المصیر. * (موعظة) * اوصیکم بتقوى الله وأحذرکم أیامه وأرفع لکم أعلامه فکأن المخوف قد أفد بمهول وروده ونکیر حلوله وبشع مذاقه فاعتلق مهجکم [4] وحال بین العمل وبینکم، فبادروا بصحة الاجسام فی مدة الاعمار کأنکم ببغتات طوارقه [5] فتنقلکم من ظهر الارض إلى بطنها ومن علوها إلى سفلها ومن أنسها إلى وحشتها ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ومن سعتها إلى ضیقها. حیث لا یزار حمیم ولا یعاد سقیم ولا یجاب صریخ. أعاننا الله وإیاکم على أهوال ذلک الیوم ونجانا وإیاکم من عقابه وأوجب لنا ولکم


[1] الخول. العبید والخدم والاماء
[2] غش الرجل أظهر خلاف ما أضمره وزین غیر المصلحة. والغشوم. الظالم.
[3] التنافس فی السلطنة: الرغبة فیها على وجه المفاخرة والمباراة
[4] أفد - کفرح -: عجل ودنى وأزف. والمهول: ذو الهول وبشع: ضد حسن وطیب أی کریه الطعم والرائحة. والمهج - کغرف -: جمع مهجة کغرفة -: الدم أو دم القلب والمراد به الروح.
[5] بغتات: جمع بغتة. والطوارق: جمع الطارقة: الداهیة. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب