|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٤٠
الجزیل من ثوابه. عباد الله فلو کان ذلک قصر مرماکم ومدى مظعنکم [1] کان حسب العامل شغلا یستفرغ علیه أحزانه ویذهله عن دنیاه ویکثر نصبه لطلب الخلاص منه، فکیف وهو بعد ذلک مرتهن باکتسابه مستوقف على حسابه لا وزیر له یمنعه ولا ظهیر عنه یدفعه، ویومئذ لا ینفع نفسا إیمانها لم تکن آمنت من قبل أو کسبت فی إیمانها خیرا قل انتظروا إنا منتظرون. اوصیکم بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن یحوله عما یکره إلى ما یحب ویرزقه من حیث لا یحتسب فإیاک أن تکون ممن یخاف على العباد من ذنوبهم ویأمن العقوبة من ذنبه، فإن الله تبارک وتعالى لا یخدع عن جنته ولا ینال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله. * (کتابه علیه السلام) * * (إلى أهل الکوفة لما سار ورأى خذلانهم إیاه [2]) * أما بعد فتبا لکم أیتها الجماعة وترحا، حین استصرختمونا ولهین فاصرخناکم موجفین [3] سللتم علینا سیفا کان فی أیماننا وحششتم علینا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوکم، فأصبحتم إلبا لفا على أولیائکم ویدا لاعدائکم، بغیر عدل أفشوه فیکم
[1] القصر: الجهد والغایة. والمرمى: مصدر میمى أو مکان الرمى وزمانه. والمدى: الغایة والمنتهى. ویذهل: ینسى ویسلو - من الذهول -: الذهاب عن الامر بدهشة. أی لو کانت الدنیا آخر أمرکم ولیس وراءها شئ لجدیر بأن الانسان یجد ویتعب ویسعى لطلب الخلاص من الموت وتبعاته ویشغل عن غیره. [2] ذکر المؤرخون وأهل السیر: لما أحاطوا بالحسین من کل جانب حتى جعلوه فی مثل الحلقة فخرج حتى أتى الناس فاستنصتهم فأبوا أن ینصتوا حتى قال لهم: ویلکم ما علیکم أن تنصتوا إلى فتسمعوا قولى وإنما أدعوکم إلى سبیل الرشاد فمن أطاعنى کان من المرشدین ومن عصانی کان من المهلکین وکلکم عاص لامرى غیر مستمع قولى فقد ملئت بطونکم من الحرام وطبع على قلوبکم ویلکم ألا تنصتون، ألا تسمعون ! ! فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بینهم وقالوا: أنصتوا له، فقام الحسین علیه السلام ثم قال: تبا لکم - الخ -. ورواه السید ابن طاووس فی اللهوف والطبرسی فی الاحتجاج. [3] تبا أی هلاکا وخسرانا. والترح - بالتحریک -: ضد الفرح. والمستصرخ: المستغیث موجفین أی مسرعین. (*)
|