تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٣   

فی بیت المقدس فتحبس فی یمین الصخرة وتزلف الجنة للمتقین وجهنم فی یسار الصخرة فی تخوم الارضین وفیها الفلق والسجین [1] فتفرق الخلائق من عند الصخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها من عند الصخرة ومن وجبت له النار دخلها من عند الصخرة. [2] * (وجوه الجهاد) * سئل عن الجهاد سنة أو فریضة ؟ فقال علیه السلام: الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض وجهاد سنة لا یقام إلا مع فرض وجهاد سنة، فأما أحد الفرضین فجهاد الرجل نفسه [3] عن معاصی الله وهو من أعظم الجهاد ومجاهدة الذین یلونکم من الکفار فرض. وأما الجهاد الذی هو سنة لا یقام إلا مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جمیع الامة لو ترکوا الجهاد لاتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الامة وهو سنة على الامام. وحده أن یأتی العدو مع الامة فیجاهدهم. وأما الجهاد الذی هو سنة فکل سنة أقامها الرجل وجاهد فی إقامتها وبلوغها وإحیائها فالعمل والسعی فیها من أفضل الاعمال لانها إحیاء سنة وقد قال رسول الله صلى الله علیه وآله: " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى یوم القیامة من غیر أن ینقص من أجورهم شیئا [4].


[1] فی معانی الاخبار عن أبى عبد الله علیه السلام قال [ الفلق ]: صدع فی النار فیه سبعون ألف دار: فی کل دار سبعون ألف بیت فی کل بیت سبعون ألف أسود فی جوف کل أسود سبعون ألف جرة سم لابد لاهل النار أن یمروا علیها. وفى تفسیر القمى: جب فی جهنم یتعوذ أهل النار من شدة حره سأل الله أن یأذن له أن یتنفس فاذن له فتنفس فاحرق جهنم. والسجین: واد فی جهنم. وفى بعض النسخ [ السجیل ] وهو أیضا واد فیها. أو حجارة طبخت بنارها أو طین طبخ بها.
[2] نقله المجلسی (رحمه الله) فی البحار ج 4 ص 123 وقال بعده: الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق [ ص 228 ] وانما اشتبه اسم أحد السبطین صلوات الله علیهما بالاخر.
[3] رواه الکلینی فی الکافی ج 1 ص 329 من الفروع. عن أبى عبد الله علیه السلام. وفى التهذیب أیضا ج ص 42 عنه علیه السلام وفیهما [ فاما أحد الفرضین. فمجاهدة الرجل نفسه ].
[4] الفریضة: ما أمر الله به فی کتابه وشدد أمره وهو انما یکون واجبا والسنة ما سنه النبی صلى الله علیه وآله ولیس بتلک المثابة من التشدید وهو قد یکون واجبا وقد یکون مستحبا وجهاد النفس مذکور فی القرآن " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب