تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٤   

* (توحید) * أیها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذین یشبهون الله بأنفسهم، یضاهئون قول الذین کفروا من أهل الکتاب بل هو الله لیس کمثله شئ وهو السمیع البصیر لا تدرکه الابصار وهو یدرک الابصار وهو اللطیف الخبیر. استخلص الوحدانیة والجبروت وأمضى المشیئة والارادة والقدرة والعلم بما هو کائن. لا منازع له فی شئ من أمره ولا کفو له یعادله ولا ضد له ینازعه ولا سمی له یشابهة ولا مثل له یشاکله. لا تتداوله الامور ولا تجری علیه الاحوال ولا تنزل علیه الاحداث ولا یقدر الواصفون کنه عظمته ولا یخطر على القلوب مبلغ جبروته، لانه لیس له فی الاشیاء عدیل ولا تدرکه العلماء بألبابها [1] ولا أهل التفکیر بتفکیرهم إلا بالتحقیق [2] إیقانا بالغیب لانه لا یوصف بشئ من صفات المخلوقین وهو الواحد الصمد، ما تصور فی الاوهام فهو خلافه. لیس برب من طرح تحت البلاغ، ومعبود من وجد فی هواء أو غیر هواء. هو فی الاشیاء کائن لا کینونة محظور بها علیه [3] ومن الاشیاء بائن لا بینونة غائب عنها، لیس بقادر من قارنه ضد أو " بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة " فی مواضع کثیرة، منها قوله سبحانه " وجاهدوا فی الله حق جهاده " وقوله: " والذین جاهدوا فینا لنهدینهم سبلنا " إلى غیر ذلک وکذا جهاد العدو القریب الذى یخاف ضرره قال الله سبحانه: " قاتلوا الذین یلونکم من الکفار " وکذا کل جهاد مع العدو وقال الله تعالى: " فاقتلوا المشرکین حیث وجدتموهم " إلى غیر ذلک من الایات وهذا هو الفرض الذى لا یقام السنة إلا به. والجهاد الذى هو سنة على الامام هو أن یأتی العدو بعد تجهیز الجیش حیث کان یؤمن ضرر العدو ولم یتعین على الناس جهاده قبل أن یأمرهم الامام به فإذا أمرهم به صار فرضا علیهم وصار من جملة ما فرض الله علیهم فهذا هو السنة التى إنما یقام بالفرض. وأما الجهاد الرابع الذى هو السنة فهو مع الناس فی إحیاء کل سنة بعد اندراسها واجبة کانت أو مستحبة فإن السعی فی ذلک جهاد مع من أنکرها. (قاله الفیض - رحمه الله - فی بیان الحدیث فی الوافى).


[1] کذا فی النسخ.
[2] التحیق: التصدیق والاستثناء منقطع أی ولکن یدرک بالتصدیق بما أخبر عنه الحجج إیمانا بالغیب.
[3] فی بعض النسخ [ لا کینونیة محظور بها علیه ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب