تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٦   

لیس کذلک ولکن تکون الصنیعة مثل وابل المطر تصیب البر والفاجر. وقال علیه السلام: ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته. ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه کلفته. وقال علیه السلام: إن قوما عبدوا الله رغبة فتلک عبادة التجار. وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلک عبادة العبید. وإن قوما عبدوا الله شکرا فتلک عبادة الاحرار وهی أفضل العبادة. وقال له رجل ابتداء: کیف أنت عافاک الله ؟ فقال علیه السلام له: السلام قبل الکلام عافاک الله، ثم قال علیه السلام: لا تأذنوا لاحد حتى یسلم. وقال علیه السلام: الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن یسبغ علیه النعم ویسلبه الشکر. وکتب إلى عبد الله بن العباس حین سیره [1] عبد الله بن الزبیر إلى الیمن: أما بعد بلغنی أن ابن الزبیر سیرک إلى الطائف فرفع الله لک بذلک ذکرا وحط به عنک وزرا وإنما یبتلى الصالحون. ولو لم توجر إلا فیما تحب لقل الاجر [2]، عزم الله لنا ولک بالصبر عند البلوى والشکر عند النعمى [3] ولا أشمت بنا ولا بک عدوا حاسدا أبدا والسلام. وأتاه رجل فسأله فقال علیه السلام: إن المسألة لا تصلح إلا فی غرم فادح أو فقر مدقع أو حمالة مفظعة [4]، فقال الرجل: ما جئت إلا فی إحدیهن، فأمر له بمائة دینار. وقال لابنه علی بن الحسین علیهما السلام: أی بنی إیاک وظلم من لا یجد علیک ناصرا إلا الله جل وعز. وسأله رجل عن معنى قول الله: " وأما بنعمة ربک فحدث [5] " قال علیه السلام: أمره


[1] إنما وقع هذا التسییر بعد قتل المختار الناهض الوحید لطلب ثار الامام السبط المفدى فالکتاب هذا لا یمکن أن یکون للحسین السبط علیه السلام ولعله لولده الطاهر على السجاد سلام الله علیه.
[2] فی بعض النسخ [ لقاء الاجر ].
[3] والنعمى: الدعه والراحة وخفض العیش.
[4] الغرم: أداء شئ لازم، وما یلزم أداؤه، والضرر والمشقة. والفادح: الصعب المثقل. والمدقع: الملصق بالتراب. والحمالة: الدیة والغرامة والکفالة.
[5] سورة الضحى آیة 11. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب