|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵۲
القوم الذین یعقلون. ولا قوة إلا بالله. وازهدوا فما زهدکم الله فیه من عاجل الحیاة الدنیا فإن الله یقول - وقوله الحق -: " إنما مثل الحیوة الدنیا کماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما یأکل الناس والانعام حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازینت وظن أهلها أنهم قادرون علیها أتیها أمرنا لیلا أو نهار فجعلناها حصیدا کأن لم تغن بالامس کذلک نفصل الآیات لقوم یتفکرون [1] " ولا ترکنوا إلى الدنیا فإن الله قال لمحمد صلى الله علیه وآله [2]. " ولا ترکنوا إلى الذین ظلموا فتمسکم النار [3] " ولا ترکنوا إلى هذه الدنیا وما فیها رکون من اتخذها دار قرار ومنزل استیطان، فإنها دار قلعة ومنزل بلغة ودار عمل، فتزودوا الاعمال الصالحة قبل تفرق أیامها وقبل الاذن من الله فی خرابها، فکان قد أخربها الذی عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولی میراثها. وأسأل الله لنا ولکم العون على تزود التقوى والزهد فی الدنیا جعلنا الله وإیاکم من الزاهدین فی عاجل هذه الحیاة الدنیا، الراغبین فی آجل ثواب الآخرة فإنما نحن له وبه والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته. * (موعظة وزهد وحکمة [4]) * کفانا الله وإیاکم کید الظالمین وبغی الحاسدین وبطش الجبارین أیها المؤمنون لا یفتننکم الطواغیت وأتباعهم من أهل الرغبة فی الدنیا المائلون إلیها، المفتونون بها، المقبلون علیها وعلى حطامها الهامد وهشیمها البائد غدا [5]. واحذروا ما حذرکم
[1] سورة یونس آیة 25. وهنا أیضا سقط وفى الروضة والامالی [ فکونوا عباد الله من القوم الذین یتفکرون ]. [2] زاد فی الامالى [ ولاصحابه ]. [3] سورة هود آیة 115. وفى الامالى والروضة [ إلى زهرة الحیاة الدنیا ]. [4] رواه الکلینی فی الروضة باسناده عن الثمالى قال قرأت فی صحیفة کان فیها کلام زهد من کلام على ابن الحسین علیهما السلام وکتبت ما فیها ثم أتیت على بن الحسین علیهما السلام فعرضت ما فیها علیه فعرفه وصححه وکان فیها: بسم الله الرحمن الرحیم کفانا الله إلى آخره. أورده المفید فی المجلس الثالث والعشرین من أمالیه مسندا. [5] الهامد: البالى المسود المتغیر والیابس من النبات والشجر. والهشیم: الیابس متکسر من کل شجر وکلاء أصله المکسور. والبائد: الهالک. (*)
|