تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٤   

منقلبهم وساء مصیرهم. وما العلم بالله والعمل بطاعته [1] إلا إلفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه فحثه الخوف على العمل بطاعة الله وإن أرباب العلم واتباعهم الذین عرفوا الله فعملوا له ورغبوا إلیه وقد قال الله " إنما یخشى الله من عباده العلماء " [2] فلا تلتمسوا شیئا فی هذه الدنیا بمعصیة الله واشتغلوا فی هذه الدنیا بطاعة الله واغتنموا أیامها واسعوا لما فیه نجاتکم غدا من عذاب الله، فإن ذلک أقل للتبعة وأدنى من العذر وأرجا للنجاة. فقدموا أمر الله وطاعته وطاعة من أوجب الله طاعته بین یدی الامور کلها ولا تقدموا الامور الواردة علیکم من طاعة الطواغیت وفتنة زهره الدنیا بین یدی أمر الله وطاعته وطاعة أولی الامر منکم. واعلموا أنکم عبید الله ونحن معکم، یحکم علینا وعلیکم سید حاکم غدا وهو موقفکم ومسائلکم، فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمسألة والعرض على رب العالمین، یومئذ لا تکلم نفس إلا بإذنه. واعلموا أن الله لا یصدق کاذبا. ولا یکذب صادقا. ولا یرد عذر مستحق. ولا یعذر غیر معذور بل لله الحجة على خلقه بالرسل و الاوصیاء بعد الرسل. فاتقوا الله واستقبلوا من إصلاح أنفسکم [3] وطاعة الله وطاعة من تولونه فیها، لعل نادما قد ندم على ما قد فرط بالامس فی جنب الله وضیع من حق الله [4] واستغفروا الله وتوبوا إلیه فإنه یقبل التوبة ویعفو عن السیئات ویعلم ما تفعلون وإیاکم وصحبة العاصین ومعونة الظالمین ومجاورة الفاسقین. احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم. واعلموا أنه من خالف أولیاء الله ودان بغیر دین الله واستبد بأمره دون أمر ولی الله فی نار تلتهب، تأکل أبدانا [ قد غابت عنها أرواحها ] غلبت علیها شقوتها [ فهم موتى لا یجدون حر النار [5] ] فاعتبروا یا اولی الابصار واحمدوا الله على ما هداکم.


[1] فی بعض النسخ وفى مجالس المفید [ وما العز بالله ].
[2] سورة فاطر آیة 25.
[3] فی الروضة [ فی اصلاح انفسکم ].
[4] فی الروضة [ من حقوق الله ].
[5] ما بین القوسین فی الموضعین کان فی هامش بعض نسخ الکتاب. وفى الروضة [ فهم موتى لا یجدون حر النار ولو کانوا أحیاء لوجدوا مضض حر النار ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب