تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۵   

واعلموا أنکم لا تخرجون من قدرة الله إلى غیر قدرته. وسیرى الله عملکم ثم إلیه تحشرون فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحین. * (رسالته علیه السلام المعروفة برسالة الحقوق [1]) * اعلم رحمک الله أن لله علیک حقوقا محیطة بک فی کل حرکة تحرکتها، أو سکنة سکنتها أو منزلة نزلتها، أو جارحة قلبتها وآلة تصرفت بها، بعضها أکبر من بعض. وأکبر حقوق الله علیک ما أوجبه لنفسه تبارک وتعالى من حقه الذی هو أصل الحقوق ومنه تفرع. ثم أوجبه علیک لنفسک من قرنک إلى قدمک على اختلاف جوارحک، فجعل لبصرک علیک حقا ولسمعک علیک حقا وللسانک علیک حقا ولیدک علیک حقا ولرجلک علیک حقا ولبطنک علیک حقا ولفرجک علیک حقا، فهذه الجوارح السبع التی بها تکون الافعال. ثم جعل عزوجل لافعالک علیک حقوقا، فجعل لصلاتک علیک حقا ولصومک علیک حقا ولصدقتک علیک حقا ولهدیک علیک حقا ولافعالک علیک حقا ثم تخرج الحقوق منک إلى غیرک من ذوی الحقوق الواجبة علیک، وأوجبها علیک حقوق أئمتک ثم حقوق رعیتک ثم حقوق رحمک، فهذه حقوق یتشعب منها حقوق فحقوق أئمتک ثلاثة أوجبها علیک حق سائسک بالسلطان ثم سائسک بالعلم، ثم حق سائسک بالملک وکل سائس


[1] رواها الصدوق فی الخصال مع اختلاف وفى الفقیه أیضا عن أبى حمزة الثمالى قال: هذه رسالة على بن الحسین علیهما السلام إلى بعض أصحابه ونقله المحدث النوری رحمه الله فی المستدرک ج 2 ص 274 عن التحف قائلا بعده: قلت: قال السید على بن طاووس فی فلاح السائل: وروینا باسنادنا فی کتاب الرسائل عن محمد بن یعقوب الکینى باسناده إلى مولانا زین العابدین علیه السلام أنه قال: فاما حقوق الصلاة فأن تعلم أنها وفادة... وساق مثل ما مر عن تحف العقول ومنه یعلم أن هذا الخبر الشریف المعروف بحدیث الحقوق مروى فی رسائل الکلینی على النحو المروى فی التحف لا على النحو الموجود فی الفقیه والخصال والظاهر لکل من له انس بالاحادیث أن المروى فی الفقیه و الخصال مختصر مما فی التحف واحتمال التعدد فی غایة البعد ویؤید الاتحاد أن النجاشی قال فی ترجمة أبى حمزة: وله رسالة الحقوق عن على بن الحسین علیهما السلام أخبرنا أحمد بن على قال حدثنا الحسن بن حمزة قال: حدثنا على بن ابراهیم عن أبیه عن محمد بن الفضیل عن أبى حمزة عن على بن الحسین علیهما السلام وهذا السند أعلى وأصح من طریق الصدوق (ره) فی الخصال إلى آخر ما قاله رحمه الله وقد أشرنا إلى بعض موارد الاختلاف فی الهامش. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب