تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۷   

وإجمامه [1] إلا لموضع الحاجة والمنفعة للدین والدنیا وإعفاؤه عن الفضول الشنعة القلیلة الفائدة التی لا یؤمن ضررها مع قلة عائدتها. ویعد شاهد العقل والدلیل علیه وتزین العاقل بعقله حسن سیرته فی لسانه ولا قوة إلا بالله العلی العظیم. 4 - وأما حق السمع فتنزیهه عن أن تجعله طریقا إلى قلبک إلا لفوهة کریمة تحدث فی قلبک خیرا أو تکسب خلقا کریما فإنه باب الکلام إلى القلب یؤدی إلیه ضروب المعانی على ما فیها من خیر أو شر ولا قوة إلا بالله [2]. 5 - وأما حق بصرک فغضه عما لا یحل لک وترک ابتذاله إلا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا أو تستفید بها علما، فإن البصر باب الاعتبار [3]. 6 - وأما حق رجلیک فأن لا تمشی بهما إلى ما لا یحل لک ولا تجعلهما مطیتک فی الطریق المستخفة بأهلها فیها فإنها حاملتک وسالکة بک مسلک الدین والسبق لک ولا قوة إلا بالله [4]. 7 - وأما حق یدک فأن لا تبسطها إلى ما لا یحل لک فتنال بما تبسطها إلیه من الله العقوبة فی الآجل، ومن الناس بلسان اللائمة فی العاجل [5] ولا تقبضها مما افترض الله علیها ولکن توقرها بقبضها عن کثیر مما یحل لها وبسطها إلى کثیر مما لیس علیها، فإذا هی قد عقلت وشرفت فی العاجل وجب لها حسن الثواب فی الآجل [6].


[1] فی بعض النسخ [ اجماعه ]. وفى بعضها [ حله بالاداب واجمامه ]. وفى الخصال ومن لا یحضره الفقیه بعد قوله: " وتعویده الخیر " هکذا [ وترک فضول التى لا فائدة فیها والبر بالناس وحسن القول فیهم ]. انتهى.
[2] فیهما [ تنزیهه عن سماع الغیبة وسماع ما لا یحل سماعه ].
[3] فی بعض النسخ [ تعتقد بها علما ]. وفیهما [ أن تغضه عما لا یحل لک وتعتبر بالنظریة ].
[4] فیهما [ ان لا تمشى بهما إلى ما لا یحل لک، فبهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزل بک فتردى فی النار ].
[5] أی عذاب الدنیا والاخرة أما الدنیا فلسان اللائمة من الناس وأما الاخرة فعقوبة الله.
[6] فیهما [ أن لا تبسطها إلى ما لا یحل لک ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب