تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۲   

له خائنا ولخلقه ظالما ولسلبه وعزه متعرضا [1]. 19 - وأما حق رعیتک بملک النکاح، فأن تعلم أن الله جعلها سکنا ومستراحا وانسا وواقیة وکذلک کل واحد منکما یجب أن یحمد الله على صاحبه ویعلم أن ذلک نعمة منه علیه. ووجب أن یحسن صحبة نعمة الله ویکرمها ویرفق بها وإن کان حقک علیها أغلظ وطاعتک بها ألزم فیما أحببت وکرهت ما لم تکن معصیة، فإن لها حق الرحمة والمؤانسة. وموضع السکون إلیها قضاء اللذة التی لابد من قضائها وذلک عظیم ولا قوة إلا بالله [2]. 20 - وأما حق رعیتک بملک الیمین فأن تعلم أنه خلق ربک، ولحمک ودمک [3] وأنک تملکه لا أنت صنعته دون الله ولا خلقت له سمعا ولا بصرا ولا أجریت له رزقا ولکن الله کفاک ذلک. ثم سخره لک وائتمنک علیه واستودعک إیاه لتحفظه فیه وتسیر فیه. فتطعمه مما تأکل وتلبسه مما تلبس ولا تکلفه ما لا یطیق، فإن کرهت‌ [ - ه ] خرجت إلى الله منه واستبدلت به. ولم تعذب خلق الله ولا قوة إلا بالله [4].


[1] فیهما [ حق رعیتک بالعلم فان تعلم أن الله عزوجل انما جعلک قیما لهم فیما آتاک من العلم وفتح لک من خزائنه فان أحسنت فی تعلم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر علیهم زادک الله من فضله وإن أنت منعت الناس علمک أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منک کان حقا على الله عزوجل أن یسلبک العلم و بهاءه ویسقطت من القلوب محلک ].
[2] فیهما [ وحق الزوجة أن تعلم أن الله عزوجل جعلها لک سکنا وانسا وتعلم أن ذلک نعمة من الله تعالى علیک فتکرمها وترفق بها وإن کان حقک علیها أوجب فان لها علیک ان ترحمها لانها أسیرک وتطعمها وتکسوها فأذا جهلت عفوت عنا ].
[3] معطوفین على الخلق أی وتعلم أنه لحمک ودمک وفى بعض [ النسخ لم تملکه لانک صنعته ].
[4] فیهما [ وأما حق مملوکک فأن تعلم أنه خلق ربک وابن أبیک وامک ولحمک ودمک ولم تملکه لانک صنعته من دون الله ولا خلقت شیئا من جوارحه ولا أخرجت له رزقا ولکن الله عزوجل کفاک ذلک ثم سخره لک وائتمنک علیه واستودعک إیاه لیحفظ لک ما تأتیه من خیر إلیه فأحسن إلیه کما أحسن الله إلیک وإن کرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله عزوجل ولا قوة إلا بالله ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب