|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦٣
* (واما حق الرحم) * 21 - فحق امک فان تعلم أنها حملتک حیث لا یحمل أحد أحدا وأطعمتک من ثمرة قلبها ما لا یطعم أحدا أحدا. وأنها وقتک بسمعها وبصرها ویدها ورجلها وشعرها وبشرها وجمیع جوارحها مستبشرة بذلک، فرحة، موابلة [1] محتملة لما فیه مکروهها وألمها وثقلها وغمها حتى دفعتها عنک ید القدرة وأخرجتک إلى الارض فرضیت أن تشبع وتجوع هی وتکسوک وتعرى وترویک وتظمأ وتظلک وتضحى و تنعمک ببؤسها وتلذذک بالنوم بأرقها وکان بطنها لک وعاء، وحجرها لک حواء [2] وثدیها لک سقاء ونفسها لک وقاء، تباشر حر الدنیا وبردها لک ودونک، فتشکرها على قدر ذلک ولا تقدر علیه إلا بعون الله وتوفیقه [3]. 22 - وأما حق أبیک فتعلم أنه أصلک وأنک فرعه وأنک لولاه لم تکن، فمهما رأیت فی نفسک مما یعجبک [4] فاعلم أن أباک أصل النعمة علیک فیه واحمد الله واشکره على قدر ذلک [ ولا قوة إلا بالله ]. 23 - وأما حق ولدک فتعلم أنه منک ومضاف إلیک فی عاجل الدنیا بخیره وشره وأنک مسؤول عما ولیته من حسن الادب والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فیک [5] وفی نفسه، فمثاب على ذلک ومعاقب، فاعمل فی أمره عمل المتزین بحسن أثره علیه فی عاجل الدنیا، المعذر إلى ربه فیما بینک وبینه بحسن القیام علیه والاخذ له منه ولا قوة إلا بالله. 24 - وأما حق أخیک فتعلم أنه یدک التی تبسطها وظهرک الذی تلتجئ إلیه
[1] کذا. ووابله: واظبه. [2] الحواء: ما یحتوى به الشى من حوى الشئ إذا أحاط به من جهاته. [3] فیهما [ فأن تعلم أنها حملتک حیث لا یحتمل أحد أحدا واعطتک من ثمرة قلبها مالا یعطى أحد أحدا ووقتک بجمیع جوارحها ولم تبال أن تجوع وتطعمک وتعطش وتسقیک وتعرى وتکسوک وتضحى وتظلک وتهجر النوم لاجلک ووقتک الحر والبرد لتکون لها فانک لا تطیق شکرها إلا بعون الله وتوفیقه ]. [4] فیهما [ فمهما رأیت من نفسک ما یعجبک فاعلم... الخ ]. [5] فیهما [ على طاعته، فاعمل فی أمره عمل من یعلم أنه مثاب على الاحسان إلیه معاقب على الاساءة إلیه ]. انتهى. (*)
|