تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸۱   

وقال علیه السلام: خمس لو رحلتم فیهن لانضیتموهن [1] وما قدرتم على مثلهن: لا یخاف عبد إلا ذنبه. ولا یرجوا إلا ربه. ولا یستحیی الجاهل إذا سئل عما لا یعلم أن یتعلم. والصبر من الایمان بمنزلة الرأس من الجسد. ولا إیمان لمن لا صبر له. وقال علیه السلام: یقول الله: یا ابن آدم ارض بما آتیتک تکن من أزهد الناس. ابن آدم ! إعمل بما افترضت علیک تکن من أعبد الناس. ابن آدم ! اجتنب [ م‌ ] ما حرمت علیک تکن من أورع الناس. وقال علیه السلام کم من مفتون بحسن القول فیه. وکم من مغرور بحسن الستر علیه. وکم من مستدرج بالاحسان إلیه. وقال علیه السلام: یا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته. - یرید أن السیئة بواحدة والحسنة بعشرة - وقال علیه السلام: إن الدنیا قد ارتحلت مدبرة. وإن الآخره قد ترحلت مقبلة و لکل واحد منهما بنون، فکونوا من أبناء الآخرة ولا تکونوا من أبناء الدنیا، فکونوا من الزاهدین فی الدنیا الراغبین فی الآخرة، لان الزاهدین اتخذوا أرض الله بساطا والتراب فراشا والمدر وسادا والماء طیبا، وقرضوا المعاش من الدنیا تقریضا. اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات [2]. ومن اشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع عن المحارم. ومن زهد فی الدنیا هانت علیه مصائبها ولم یکرهها. وإن لله عزوجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها وهم کمن رأى أهل الجنة فی الجنة مخلدین منعمین وکمن رأى أهل النار فی النار معذبین، فأولئک شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة وذلک أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله، فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إلى الناس خفیفة، قبلوا الیسیر من الله فی


[1] أنضت الدابة: هزلتها الاسفار. والظاهر أن الضمیر راجع إلى المطیة التى تفهم من فحوى الکلام وقد مضى هذا الکلام أیضا عن أمیر المؤمنین علیه السلام وفى بعض النسخ [ لو دخلتم فیهن لابعتموهن ]. ورواه الصدوق فی الخصال عن امیر المؤمنین علیه السلام ولیست فیه " لانضیتموهن ".
[2] سلا عن الشئ: نسیه وهجره. واشفق: خاف وحذر. ورواه الکلینی فی الکافی ج 2 ص 132 بادنى تفاوت. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب