تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸۲   

المعاش وهو القوت، فصبروا أیاما قصارا لطول الحسرة یوم القیامة. وقال له رجل: إنی لاحبک فی الله حبا شدیدا. فنکس علیه السلام رأسه [1] ثم قال: اللهم إنی أعوذ بک أن احب فیک وأنت لی مبغض. ثم قال له: احبک للذی تحبنی فیه. وقال علیه السلام: إن الله لیبغض البخیل السائل الملحف. وقال علیه السلام: رب مغرور مفتون یصبح لاهیا ضاحکا، یأکل ویشرب وهو لا یدری لعله قد سبقت له من الله سخطة یصلى بها نار جهنم [2]. وقال علیه السلام: إن من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار [3]. والتوسع على قدر التوسع. وإنصاف الناس من نفسه وابتداءه إیاهم بالسلام. وقال علیه السلام: ثلاث منجیات للمؤمن: کف لسانه عن الناس واغتیابهم. وإشغاله نفسه بما ینفعه لآخرته ودنیاه وطول البکاء على خطیئته. وقال علیه السلام: نظر المؤمن فی وجه أخیه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة. وقال علیه السلام: ثلاث من کن فیه من المؤمنین کان فی کنف الله [4] وأظله الله یوم القیامة فی ظل عرشه وآمنه من فزع الیوم الاکبر: من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه. ورجل لم یقدم یدا ولا رجلا حتى یعلم أنه فی طاعة الله قدمها أو فی معصیته. ورجل لم یعب أخاه بعیب حتى یترک ذلک العیب من نفسه. وکفى بالمرء شغلا بعیبه لنفسه عن عیوب الناس. وقال علیه السلام: ما من شئ أحب إلى الله بعد معرفته من عفة بطن وفرج. وما [ من ] شئ أحب إلى الله من أن یسأل. وقال لابنه محمد علیهما السلام: افعل الخیر إلى کل من طلبه منک، فإن کان أهله فقد أصبت موضعه وإن لم یکن بأهل کنت أنت أهله. وإن شتمک رجل عن یمینک ثم تحول إلى یسارک واعتذر إلیک فاقبل عذره [5].


[1] ونکس رأسه: طأطأه وخفضه.
[2] فی بعض النسخ [ یصله بها فی نار جهنم ].
[3] الاقتار: القلة والتضییق فی الرزق.
[4] کنف الله - بالتحریک -: ظله وحضنه.
[5] رواه الکلینی فی الروضة وفیه [ وإن لم یکن أهله کنت أنت أهله ]. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب