|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٣
وقال علیه السلام: مجالس الصالحین داعیة إلى الصلاح [1]. وآداب العلماء زیادة فی العقل. وطاعة ولاة الامر تمام العز واستنماء المال تمام المروة [2]. وإرشاد المستشیر قضاء لحق النعمة وکف الاذى من کمال العقل وفیه راحة للبدن عاجلا وآجلا [3]. وکان علی بن الحسین علیهما السلام إذا قرأ هذه الآیة: " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [4] " یقول علیه السلام: سبحان من لم یجعل فی أحد من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصیر عن معرفتها، کما لم یجعل فی أحد من معرفة إدراکه أکثر من العلم بأنه لا یدرکه، فشکر عزوجل معرفة العارفین بالتقصیر عن معرفته وجعل معرفتهم بالتقصیر شکرا، کما جعل علم العالمین أنهم لا یدرکونه إیمانا، علما منه أنه قد [ ر ] وسع العباد فلا یجاوزن ذلک. وقال علیه السلام: سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا. سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشکر شکرا.
[1] فی الکافی [ مجالسة الصالحین داعیة إلى الصلاح ]. ویناسبها " إدآب العلماء " لا " آداب ". [2] فی الکافی [ طاعة ولاة العدل تمام العز واستثمار المال تمام المروءة ]. [3] فی کلامه علیه السلام ترغیب إلى المعاشرة مع الناس والمؤانسة بهم واستفادة کل فضیلة من أهلها وزجر عن الاعتزال والانقطاع اللذین هما منبت النفاق ومغرس الوسواس والحرمان عن المشرب الاتم المحمدى والمقام المحمود. والموجب لترک کثیر من الفضائل والخیرات وفوت السنن الشرعیة وآداب الجمعة والجماعات وانسداد أبواب مکارم الاخلاق. (الوافى). [4] سورة ابراهیم آیة 37. أی لا تحصروها ولا تطیقوا عد أنواعها فضلا من أفرادها فانها غیر متناهیة. (البیضاوى). (*)
|