|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۵
فینتعش ویقیل الله عثرته فیتذکر ویفزع إلى التوبة والمخافة فیزداد بصیرة ومعرفة لما زید فیه من الخوف وذلک بأن الله یقول: " إن الذین اتقوا إذا مسهم طائف من الشیطان تذکروا فإذا هم مبصرون [1] " یا جابر استکثر لنفسک من الله قلیل الرزق تخلصا إلى الشکر، واستقلل من نفسک کثیر الطاعة لله إزراء على النفس [2] وتعرضا للعفو. وادفع عن نفسک حاضر الشر بحاضر العلم. واستعمل حاضر العلم بخالص العمل. وتحرز فی خالص العمل من عظیم الغفلة بشدة التیقظ. واستجلب شدة التیقظ بصدق الخوف. واحذر خفی التزین بحاضر الحیاة [3] وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل [4]. وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم. واستبق خالص الاعمال لیوم الجزاء. وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص [5]. وادفع عظیم الحرص بإیثار القناعة. واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الامل. واقطع أسباب الطمع ببرد الیأس. وسد سبیل العجب بمعرفة النفس. وتخلص إلى راحة النفس بصحة التفویض. واطلب راحة البدن بإجمام القلب [6]. وتخلص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ. وتعرض لرقة القلب بکثرة الذکر فی الخلوات. و استجلب نور القلب بدوام الحزن. وتحرز من إبلیس بالخوف الصادق. وإیاک و والرجاء الکاذب، فإنه یوقعک فی الخوف الصادق. وتزین لله عزوجل بالصدق فی الاعمال. وتحبب إلیه بتعجیل الانتقال. وإیاک والتسویف فإنه بحر یغرق فیه الهلکى وإیاک والغفلة [ ف ] فیها تکون قساوة القلب. وإیاک والتوانی فیما لا عذر لک فیه، فإلیه یلجأ النادمون. واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم، وکثرة الاستغفار. وتعرض
[1] سورة الاعراف آیة 200. [2] أزرى على النفس: عابها وعاتبها. ویحتمل أن یکون: ازدراء - من باب الافتعال - أی احتقارا واستخفافا. [3] وفى بعض النسخ [ خفى الرین ] أی الدنس. [4] جازف فی کلامه: تکلم بدون تبصر وبلا رویة. وجازف فی البیع: بایعه بلا کیل ولا وزن ولا عدد وجازف بنفسه: خاطر بها. [5] فی بعض النسخ [ وانزل ساعة القناعة بانفاء الحرص ]. [6] الجمام - بالفتح -: الراحة. واجم نفسه أی ترکها. (*)
|