تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٦   

للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء و المناجاة فی الظلم. وتخلص إلى عظیم الشکر باستکثار قلیل الرزق واستقلال کثیر الطاعة. واستجلت زیادة النعم بعظیم الشکر والتوسل إلى عظیم الشکر بخوف زوال النعم. واطلب بقاء العز بإماتة الطمع. وادفع ذل الطمع بعز الیأس واستجلب عز الیأس ببعد الهمة. وتزود من الدنیا بقصر الامل. وبادر بإنتهاز البغیة [1] عند إمکان الفرصة ولا إمکان کالایام الخالیة مع صحة الابدان. وإیاک والثقة بغیر المأمون فإن للشر ضراوة کضراوة الغذاء. [2]. واعلم أنه لا علم کطلب السلامة. ولا سلامة کسلامة القلب. ولا عقل کمخالفة الهوى. ولا خوف کخوف حاجز. ولا رجاء کرجاء معین ولا فقر کفقر القلب. ولا غنى کغنى النفس. ولا قوة کغلبة الهوى. ولا نور کنور الیقین. ولا یقین کاستصغارک الدنیا. ولا معرفة کمعرفتک بنفسک. ولا نعمة کالعافیة. ولا عافیة کمساعدة التوفیق. ولا شرف کبعد الهمة. ولا زهد کقصر الامل. ولا حرص کالمنافسة فی الدرجات [3]. ولا عدل کالانصاف. ولا تعدی کالجور. ولا جور کموافقة الهوى. ولا طاعة کأداء الفرائض. ولا خوف کالحزن ولا مصیبة کعدم العقل. ولا عدم عقل کقلة الیقین. ولا قلة یقین کفقد الخوف. ولا فقد خوف کقلة الحزن على فقد الخوف. ولا مصیبة کاستهانتک بالذنب ورضاک بالحالة التی أنت علیها. ولا فضیلة کالجهاد. ولا جهاد کمجاهدة الهوى. ولا قوة کرد الغضب. ولا معصیة کحب البقاء [4]. ولا ذل کذل الطمع. وإیاک والتفریط عند إمکان الفرصة، فإنه میدان یجری لاهله بالخسران. * (ومن کلامه علیه السلام لجابر أیضا) * خرج یوما وهو یقول [5]: أصبحت والله یا جابر محزونا مشغول القلب، فقلت:


[1] البغیة: مصدر بغى الشئ أی طلبه. وانتهاز البغیة: اغتنامها والنهوض إلیها مبادرا.
[2] الضراوة: مصدر ضرى بالشئ أی لهج به وتعوده وأولع به.
[3] المنافسة: المفاخرة والمباراة.
[4] أی البقاء فی هذه الدنیا الدنیة.
[5] رواه الکلینی فی الکافی ج 2 ص 133 عن ابى عبد الله المومن عن جابر " قال: دخلت على ابى جعفر علیه السلام فقال: یا جابر والله انى لمحزون وانى لمشغول القلب... الخ " ورواه على بن عیسى الاربلی فی کشف الغمة أیضا مع اختلاف. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب