|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۹
والسیف الثانی على أهل الذمة قال الله سبحانه: " وقولوا للناس حسنا [1] " نزلت هذه الآیة فی أهل الذمة ونسخها قوله: " قاتلوا الذین لا یؤمنون بالله ولا بالیوم الآخر ولا یحرمون ما حرم الله ورسوله ولا یدینون دین الحق من الذین أوتوا الکتاب حتى یعطوا الجزیة عن ید وهم صاغرون [2] " فمن کان منهم فی دار الاسلام فلن یقبل منهم إلا الجزیة أو القتل وما لهم فیئ، وذراریهم سبی، فإذا قبلوا الجزیة على أنفسهم حرم علینا سبیهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناکحهم [3] ومن کان منهم فی دار الحرب حل لنا سبیهم وأموالهم ولم تحل لنا مناکحتهم ولم یقبل منهم إلا دخول دار الاسلام [4] والجزیة أو القتل. والسیف الثالث على مشرکی العجم کالترک والدیلم والخزر [5] قال الله عزوجل فی أول السورة التی یذکر فیها الذین کفروا فقص قصتهم ثم قال: " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم [6] فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها [7] " فأما قوله: " فإما منا بعد " یعنی بعد السبی منهم " وإما فداء " یعنی المفاداة بینهم وبین أهل الاسلام، فهؤلاء لن یقبل منهم إلا القتل أو الدخول فی الاسلام ولا یحل لنا نکاحهم [8] ما داموا فی دار الحرب. وأما السیف المکفوف فسیف على أهل البغی والتأویل قال الله: " وإن طائفتان من المؤمنین اقتتلوا فأصلحوا بینهما - صلحا - فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا
[1] سورة البقرة آیة 83. [2] سورة التوبة آیة 30. [3] فی الکافی والتهذیب [ مناکحتهم ]. [4] فیهما [ الا الدخول فی دار الاسلام ]. [5] فیهما [ یعنى الترک والدیلم والخزر ]. والخزر - بالتحریک والخاء المعجمة والزاى ثم الراء -: جیل من الناس ضیقة العیون. [6] أی أکثرتم قتلهم واغلظتموهم. من الثخن. [7] سورة محمد آیة 4. [8] فیهما [ مناکحتهم ]. (*)
|