|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹٠
التی تبغی حتى تفیئ إلى أمر الله [1] " فلما نزلت هذه الآیة قال رسول الله صلى الله علیه وآله: إن منکم من یقاتل بعدی على التأویل کما قاتلت على التنزیل فسئل النبی صلى الله علیه وآله من هو ؟ فقال: خاصف النعل - یعنی أمیر المؤمنین علیه السلام - وقال عمار بن یاسر: قاتلت بهذه الرایة مع رسول الله صلى الله علیه وآله ثلاثا [2] وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى یبلغوا بنا السعفات من هجر [3] لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل وکانت السیرة فیهم من أمیر المؤمنین علیه السلام مثل ما کان من رسول الله صلى الله علیه وآله فی أهل مکة یوم فتحها فإنه لم یسب لهم ذریة وقال: من أغلق بابه فهو آمن. ومن ألقى سلاحه فهو آمن. وکذلک قال أمیر المؤمنین علیه السلام یوم البصرة نادى فیهم لا تسبوا لهم ذریة ولا تدففوا على جریح [4] ولا تتبعوا مدبرا. ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن. والسیف المغمود فالسیف الذی یقام به القصاص قال الله عزوجل: " النفس بالنفس والعین بالعین [5] " فسله إلى أولیاء المقتول وحکمه إلینا. فهذه السیوف التی بعث الله بها محمدا صلى الله علیه وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شیئا من سیرها وأحکامها فقد کفر بما أنزل الله تبارک وتعالى على محمد نبیه صلى الله علیه وآله.
[1] سورة الحجرات آیة 9 وهذه الایة أصل فی قتال المسلمین ودلیل على وجوب قتال أهل البغى وعلیها بنى امیر المومنین علیه السلام قتال الناکثین والقاسطین والمارقین. وأیاها عنى رسول الله صلى الله علیه وآله حین قال لعمار بن یاسر: " تقتلک الفئة الباغیة ". [2] یوم بدر ویوم أحد ویوم حنین. [3] السعف - بالتحریک -: جریدة النخل أو ورقه قیل ما دامت بالخوص فإذا زال عنها قیل: جریدة وأکثر ما یقال إذا یبست وأذا کانت رطبة فهى شطبة. والهجر - بالتحریک -: بلدة بالیمن. واسم لجمیع أرض البحرین. وانما خص هجر لبعد المسافة أو لکثرة النخل بها. [4] دفف على الجریح: أجهزه علیه وأتم قتله وفى بعض النسخ [ لا تذیعوا على جریح ] وفى الکافی والتهذیب [ لا تجهزوا على جریح ]. والاجهاز على الجریح: إتمام قتله والاسراع فیه. [5] سورة المائدة آیة 47. (*)
|