تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۱   

[ بسم الله الرحمن الرحیم ] " وروى عن الامام الصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله علیهما فی طوال هذا المعانی " * (وصیته علیه السلام لعبد الله بن جندب [1]) * روی أنه علیه السلام قال: یا عبد الله لقد نصب إبلیس حبائله فی دار الغرور فما یقصد فیها إلا أولیاءنا ولقد حلت الآخرة فی أعینهم حتى ما یریدون بها بدلا. ثم قال: آه آه على قلوب حشیت نورا وإنما کانت الدنیا عندهم بمنزلة الشجاع الارقم [2] والعدو الاعجم، أنسوا بالله واستوحشوا مما به استأنس المترفون، أولئک أولیائی حقا وبهم تکشف کل فتنة وترفع کل بلیة. یا ابن جندب حق على کل مسلم یعرفنا أن یعرض عمله فی کل یوم ولیلة على نفسه فیکون محاسب نفسه، فإن رأى حسنة استزاد منها. وإن رأى سیئة استغفر منها لئلا یخزى یوم القیامة. طوبى لعبد لم یغبط الخاطئین على ما أوتوا من نعیم الدنیا وزهرتها طوبى لعبد طلب الآخرة وسعى لها، طوبى لمن لم تله الامانی الکاذبة. ثم قال علیه السلام: رحم الله قوما کانوا سراجا ومنارا، کانوا دعاة إلینا بأعمالهم ومجهود طاقتهم، لیس کمن یذیع أسرارنا. یا ابن جندب إنما المؤمنون الذین یخافون الله ویشفقون أن یسلبوا ما اعطوا من الهدى، فإذا ذکروا الله ونعماءه وجلوا وأشفقوا. وإذا تلیت علیهم آیاته زادتهم إیمانا مما أظهره من نفاذ قدرتة. وعلى ربهم یتوکلون. یا ابن جندب قدیما عمر الجهل وقوی أساسه وذلک لاتخاذهم دین الله لعبا حتى


[1] بضم الکاف وسکون النون وفتح الدال. هو عبد الله بن جندب البجلى الکوفى ثقة جلیل القدر من اصحاب الصادق والکاظم والرضا علیهم السلام وانه من المخبتین وکان وکیلا لابی ابراهیم وأبى الحسن علیهما السلام. کان عابدا رفیع المنزلة لدیهما على ما ورد فی الاخبار. ولما مات رحمه الله قام مقامه على بن مهزیار.
[2] حشیت أی ملات والشجاع - بالکسر والضن -: الحیة العظیمة التى تواثب الفارس وربما قلعت رأس الفارس وتکون فی الصحارى ویقوم على ذنبه. والارقم: الحیة التى فیها سواد وبیاض وهو اخبث الحیات ویحتمل أن یکون الشجاع الاقرع وهو حیة قد تمعط شعر رأسها لکثرة سمها. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب