تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۲   

لقد کان المتقرب منهم إلى الله بعلمه یرید سواه أولئک هم الظالمون. یا ابن جندب لو أن شیعتنا استقاموا لصافحتهم الملائکة ولاظلهم الغمام ولاشرقوا نهارا ولاکلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولما سألوا الله شیئا إلا أعطاهم. یا ابن جندب لا تقل فی المذنبین من أهل دعوتکم إلا خیرا. واستکینوا إلى الله فی توفیقهم وسلوا التوبة لهم. فکل من قصدنا ووالانا ولم یوال عدونا وقال ما یعلم وسکت عما لا یعلم أو أشکل علیه فهو فی الجنة. یا ابن جندب یهلک المتکل على عمله. ولا ینجو المجترئ على الذنوب الواثق برحمة الله. قلت: فمن ینجو ؟ قال: الذین هم بین الرجاء والخوف، کأن قلوبهم فی مخلب طائر شوقا إلى الثواب وخوفا من العذاب. یا ابن جندب من سره أن یزوجه الله الحور العین ویتوجه بالنور فلیدخل على أخیه المؤمن السرور. یا ابن جندب أقل النوم باللیل، والکلام بالنهار. فما فی الجسد شئ أقل شکرا من العین واللسان، فإن أم سلیمان قالت لسلیمان علیه السلام: یا بنی إیاک والنوم، فإنه یفقرک یوم یحتاج الناس إلى أعمالهم. یا ابن جندب إن للشیطان مصائد یصطاد بها فتحاموا شباکه [1] ومصائده. قلت: یا ابن رسول الله وما هی ؟ قال: أما مصائده فصد عن بر الاخوان. وأما شباکه فنوم عن قضاء الصلوات التی فرضها الله. أما إنه ما یعبد الله بمثل نقل الاقدام إلى بر الاخوان وزیارتهم. ویل للساهین عن الصلوات، النائمین فی الخلوات، المستهزئین بالله وآیاته فی الفترات [2] " أولئک - الذین - لا خلاق لهم فی الآخرة ولا یکلمهم الله... یوم القیامة ولا یزکیهم ولهم عذاب ألیم [3] ". یا ابن جندب من أصبح مهموما لسوى فکاک رقبته فقد هون علیه [4] الجلیل ورغب


[1] فتحاموا: اجتنبوها وتوقوها. الشباک - جمع شبکة - بالتحریک -: شرکة الصیاد یعنى حبائل الصید.
[2] الفترة: الضعف والانکساء والمراد بها زمان ضعف الدین.
[3] آل عمران 77.
[4] الضمیر یعود إلى " من ". (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب