تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۷   

یا ابن جندب الاسلام عریان فلباسه الحیاء وزینته الوقار ومروءته العمل الصالح وعماده الورع، ولکل شئ أساس وأساس الاسلام جبنا أهل البیت. یا ابن جندب إن لله تبارک وتعالى سورا من نور، محفوفا بالزبرجد والحریر، منجدا بالسندس [1] والدیباج، یضرب هذا السور بین أولیائنا وبین أعدائنا فإذا غلى الدماغ وبلغت القلوب الحناجر ونضجت الاکباد من طول الموقف ادخل فی هذا السور أولیاء الله، فکانوا فی أمن الله وحرزه، لهم فیها ما تشتهی الانفس وتلذ الاعین. وأعداء الله قد ألجمهم العرق وقطعهم الفرق وهم ینظرون إلى ما أعد الله لهم، فیقولون: " مالنا لا نرى رجالا کنا نعدهم من الاشرار [2] " فینظر إلیهم أولیاء الله فیضحکون منهم، فذلک قوله عزوجل: " اتخذناهم سخریا أم زاغت عنهم الابصار [3] ". وقوله: " فالیوم الذین آمنوا من الکفار یضحکون * على الارائک ینظرون [4] " فلا یبقى أحد ممن أعان مؤمنا من أولیائنا بکلمة إلا أدخله الله الجنة بغیر حساب. * (وصیته علیه السلام) * * (لابی جعفر محمد بن النعمان الاحول [5]) * قال أبو جعفر: قال لی الصادق علیه السلام: إن الله عزوجل عیر أقواما فی القرآن بالاذاعة، فقلت له: جعلت فداک أین قال ؟ قال: قوله: " وإذا جاءهم أمر من الامن أو


[1] منجدا أی مزینا.
[2] سورة ص آیة 62.
[3] سورة ص آیة 63.
[4] سورة المطففین آیة 34، 35.
[5] هو أبو جعفر محمد بن على بن النعمان الکوفى المعروف عندنا بصاحب الطاق ومؤمن الطاق والمخالفون یقلبونه شیطان الطاق، کان صیرفیا فی طاق المحامل بالکوفة یرجع إلیه فی النقد فیخرج کما ینقد فیقال: شیطان الطاق وهو من أصحاب الصادق والکاظم علیهما السلام کان رحمه الله ثقة، متکلما، حاذقا، کثیر العلم، حسن الخاطر، حاضر الجواب حکى عن أبى خالد الکابلی أنه قال: رأیت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد فی الروضة قد قطع أهل المدینة ازاره وهو دائب " بقیة الحاشیة فی الصفحة الاتیة " (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب