|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۸
الخوف أذاعوا به [1] " ثم قال: المذیع علینا سرنا کالشاهر بسیفه علینا، رحم الله عبدا سمع بمکنون علمنا فدفنه تحت قدمیه. والله إنی لاعلم بشرارکم من البیطار بالدواب، شرارکم الذین لا یقرؤون القرآن إلا هجرا ولا یأتون الصلاة إلا دبرا ولا یحفظون ألسنتهم [2]. اعلم أن الحسن بن علی علیهما السلام لما طعن واختلف الناس علیه سلم الامر لمعاویة فسلمت علیه الشیعة علیک السلام یا مذل المؤمنین. فقال علیه السلام: " ما أنا بمذل المؤمنین ولکنی معز المؤمنین. إنی لما رأیتکم لیس بکم علیهم قوة سلمت الامر لابقى أنا وأنتم بین أظهرهم، کما عاب العالم السفینة لتبقى لاصحابها وکذلک نفسی وأنتم لنبقى بینهم ". یا ابن النعمان إنی لاحدث الرجل منکم بحدیث فیتحدث به عنی، فأستحل بذلک لعنته والبراءة منه. فإن أبی کان یقول: " وأی شئ أقر للعین من التقیة، إن التقیة جنة المؤمن [3] ولولا التقیة ما عبد الله ". وقال الله عزوجل: " لا یتخذ المؤمنون الکافرین أولیاء من دون المؤمنین، ومن یفعل ذلک فلیس من الله فی شئ " بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة " یجیبهم ویسألونه فدنوت منه وقلت: إن أبا عبد الله علیه السلام نهانا عن الکلام. فقال: وأمرک أن تقول لى ؟ فقلت: لا والله ولکنه أمرنى أن لا اکلم أحدا قال: فاذهب وأطعه فیما أمرک. فدخلت على أبى عبد الله علیه السلام فأخبرته بقصة صاحب الطاق وما قلت له وقوله: اذهب وأطعه فیها أمرک فتبسم أبو عبد الله علیه السلام وقال: یا أبا خالد ان صاحب الطاق یکلم الناس فیطیر وینقص وأنت إن قصوک لن تطیر انتهى. وله مع أبى حنیفة حکایات نقلها المؤرخون وأهل السیر فمنها أنه لما مات الصادق علیه السلام رأى أبو حنیفة مؤمن الطاق فقال له: مات إمامک، قال: نعم اما إمامک فمن المنظرین إلى یوم الوقت المعلوم. وله کتب منها کتاب الامامة وکتاب المعرفة وکتاب الرد على المعتزلة فی إمامة المفضول وکتاب فی إثبات الوصیة وغیر ذلک. وما قیل: إن الطاق حصن بطبرستان وبه سکن محمد بن النعمان المعروف سهو ولعل أصله منها والا کان رحمه الله یسکن الکوفة کما یظهر من مباحثاته مع أبى حنیفة وامثاله.
[1] سورة النساء آیة 82. [2] الهجر - بالضم -: الهذیان والقبیح من الکلام. والدبر - بضم فسکون أو بضمتین - من کل شئ: مؤخره وعقبه. [3] لان بها یحفظ أساس الاسلام واصوله. ورواه الکلینی فی الکافی عن محمد بن عجلان. (*)
|