تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۹   

إلا أن تتقوا منهم تقاة [1] ". یا ابن النعمان إیاک والمراء، فإنه یحبط عملک. وإیاک والجدال، فإنه یوبقک. وإیاک وکثرة الخصومات، فإنها تبعدک من الله. ثم قال: إن من کان قبلکم کانوا یتعلمون الصمت وأنتم تتعلمون الکلام، کان أحدهم إذا أراد التعبد یتعلم الصمت قبل ذلک بعشر سنین فإن کان یحسنه ویصبر علیه تعبد وإلا قال: ما أنا لما أروم بأهل [2]، إنما ینجو من أطال الصمت عن الفحشاء وصبر فی دولة الباطل على الاذى، أولئک النجباء الاصفیاء الاولیاء حقا وهم المؤمنون. إن أبغضکم إلی المتراسون [3]. المشاؤون بالنمائم، الحسدة لاخوانهم لیسوا منی ولا أنا منهم. إنما أولیائی الذین سلموا لامرنا واتبعوا آثارنا واقتدوا بنا فی کل امورنا. ثم قال: والله لو قدم أحدکم ملء الارض ذهبا على الله ثم حسد مؤمنا لکان ذلک الذهب مما یکوى به فی النار. یا ابن النعمان إن المذیع لیس کقاتلنا بسیفه بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا. یا ابن النعمان إنه من روى علینا حدیثا [4] فهو ممن قتلنا عمدا ولم یقتلنا خطاء. یا ابن النعمان إذا کانت دولة الظلم فامش واستقبل من تتقیه بالتحیة، فإن المتعرض للدولة قاتل نفسه [5] وموبقها، إن الله یقول: " ولا تلقوا بأیدیکم إلى التهلکة [6] ". یا ابن النعمان إنا أهل بیت لا یزال الشیطان یدخل فینا من لیس منا ولا من


[1] سورة آل عمران آیة 27.
[2] رام الشئ یروم روما: أراده.
[3] تراس القوم الخبر: تساروه. وارتس الخبر فی الناس: فشا وانتشر. ویحتمل أن یکون کما فی بعض نسخ الحدیث [ المترأسون ] بالهمزة من ترأس أی صار رئیسا.
[4] فی بعض النسخ [ حدیثنا ].
[5] کان ذلک إذا حفظ بها اصول الاسلام وأساس الدین وضروریاته وإلا فلا یجوز بل حرام فلیس هذا بعمل التقیة.
[6] سورة البقرة آیة 195. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب