تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۱۱   

علی وأذاع سری فاذاقه الله حر الحدید. ومن کتم أمرنا زینه الله به فی الدنیا والآخرة وأعطاه حظه ووقاه حر الحدید وضیق المحابس. إن بنی إسرائیل قحطوا حتى هلکت المواشی والنسل فدعا الله موسى بن عمران علیه السلام فقال: یا موسى إنهم أظهروا الزنا والربا وعمروا الکنائس وأضاعوا الزکاة. فقال: إلهی تحنن برحمتک [1] علیهم، فإنهم " بقیة الحاشیة من الصفحة الماضیة " الغلاة فی عصر أمیر المؤمنین علیه السلام واحراقه إیاهم بالنار ثم قال: وکان فی أعصار الائمة من ولده علیهم السلام من قبل ذلک ما یطول الخبر بذکرهم کالمغیرة بن سعید من أصحاب أبى جعفر محمد بن على علیهما السلام ودعاته فاستزله الشیطان إلى أن قال: واستحل المغیرة وأصحابه المحارم کلها وأباحوها وعطلوا الشرائع وترکوها وانسلخوا من الاسلام جملة وبانوا من جمیع شیعة الحق واتباع الائمة وأشهر أبو جعفر علیه السلام لعنهم والبراءة منهم الخ. وقد تظافرت الروایات بکونه کذابا کان یکذب على ابى جعفر علیه السلام وفى روایة عن أبى عبد الله علیه السلام أنه یقول: " کان المغیرة بن سعید یتعمد الکذب على أبى ویأخذ کتب أصحابه فکان أصحابه المستترون بأصحاب أبى یأخذون الکتب من أصحاب أبى فیدفعونها إلى المغیرة فکان یدس فیها الکفر والزندقة ویسدوها إلى أبى ثم یدفعها إلى أصحابه فیأمرهم أن یبثوها فی الشیعة فکل ما کان فی کتب أصحاب أبى من الغلو فذاک مما دسه المغیرة بن سعید فی کتبهم ". وفى روایة قال أبو جعفر علیه السلام: هل تدرى ما مثل المغیرة ؟ قال - الراوى -: قلت: لا. قال علیه السلام: مثله مثل بلعم بن باعور. قلت: ومن بلعم ؟ قال علیه السلام: الذى قال الله عزوجل. " الذى آتیناه آیاتنا فانسلخ منها فأتبعه الشیطان وکان من الغاوین ". واما أبو الخطاب فهو محمد بن مقلاص أبى زینب الاسدی الکوفى البراد یکنى أبا ظبیان غال ملعون من أصحاب أبى عبد الله علیه السلام فی أول أمره ثم أصابه ما أصاب المغیرة فانسلخ من الدین وکفر، وردت روایات کثیرة فی ذمه ولعنه وحکى عن قاضى نعمان أنه ممن استحل المحارم کلها ورخص لاصحابه فیها وکانوا کلما ثقل علیهم اداء فرض أتوه فقالوا: یا أبا الخطاب خفف عنا، فیأمرهم بترکه حتى ترکوا جمیع الفرائض واستحلوا جمیع المحارم وأباح لهم أن یشهد بعضهم لبعض بالزور وقال: من عرف الامام حل له کل شئ کان حرم علیه، فبلغ أمره جعفر بن محمد علیهما السلام فلم یقدر علیه باکثر من أن یلعنه ویتبرأ منه وجمع أصحابه فعرفهم ذلک وکتب إلى البلدان بالبراءة منه وباللعنة علیه وعظم أمره على أبى عبد الله علیه السلام واستفظعه واستهاله انتهى ولعنه الصادق علیه السلام ودعا علیه باذاقة حر الحدید فاستجاب الله دعاءه فقتله عیسى بن موسى العباسی والى الکوفة. ولمزید الاطلاع راجع الرجال لابی عمرو الکشى رحمه الله.


[1] تحنن علیه: ترحم علیه. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب