|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٣
یا ابن النعمان من قعد إلى ساب [1] أولیاء الله فقد عصى الله. ومن کظم غیظا فینا لا یقدر على إمضائه کان معنا فی السنام الاعلى [2]. ومن استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله علیه حر الحدید وضیق المحابس. یا ابن النعمان لا تطلب العلم لثلاث: لترائی به. ولا لتباهی به. ولا لتماری ولا تدعه لثلاث: رغبة فی الجهل. وزهادة فی العلم. واستحیاء من الناس. والعلم [ ال ] مصون کالسراج المطبق علیه. یا ابن النعمان إن الله جل وعز إذا أراد بعبد خیرا نکت فی قلبه نکتة بیضاء فجال القلب یطلب الحق. ثم هو إلى أمرکم أسرع من الطیر إلى وکره [3]. یا ابن النعمان إن حبنا - أهل البیت - ینزله الله من السماء من خزائن تحت العرش کخزائن الذهب والفضة ولا ینزله إلا بقدر ولا یعطیه إلا خیر الخلق وإن له غمامة کغمامة القطر، فإذا أراد الله أن یخص به من أحب من خلقه أذن لتلک الغمامة فتهطلت کما تهطلت السحاب [4]. فتصیب الجنین فی بطن امه. * (رسالته علیه السلام إلى جماعة شیعته وأصحابه [5]) * أما بعد فسلوا ربکم العافیة. وعلیکم بالدعة والوقار [6] والسکینة والحیاء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون منکم. وعلیکم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضیم منهم. وإیاکم ومماظتهم [7]. دینوا فیما بینکم وبینهم - إذا أنتم جالستموهم
[1] فی بعض النسخ [ سباب ]. [2] أی فی الدرجة الرفیعة العالیة. [3] الوکر: عش الطائر أی بیته وموضعه. [4] تهطل المطر: نزل متتابعا عظیم القطر. [5] هذه الرسالة مختارة من التى رواها الکلینی (ره) فی الروضة باسناده عن أبى عبد الله علیه السلام أنه کتبها إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فیها وتعاهدها والعمل بها وکانوا یضعونها فی مساجد بیوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فیها. [6] الدعة: الخفض والطمأنینة. [7] المجاملة: المعاملة بالجمیل والضیم: الظلم. والمماظة - بالمعجمة -: شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم. (*)
|