تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)    المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲٠   

وأهل بلد جعلوا لانفسهم رئیسا یمنع السلطان من إقامة الحکم فیهم. العاقل لا یستخف بأحد. وأحق من لا یستخف به ثلاثة: العلماء. والسلطان والاخوان، لانه من استخف بالعلماء أفسد دینه. ومن استخف بالسلطان أفسد دنیاه. ومن استخف بالاخوان أفسد مروته. وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات [1]: طبقة موافقة للخیر وهی برکة علیها وعلى السلطان وعلى الرعیة. وطبقة غایتها المخاماة على ما فی أیدیها، فتلک لا محمودة ولا مذمومة بل هی إلى الذم أقرب. وطبقة موافقة للشر وهی مشؤومة، مذمومة علیها وعلى السلطان. ثلاثة أشیاء یحتاج الناس طرا إلیها: الامن. والعدل. والخصب [2]. ثلاثة تکدر العیش: السلطان الجائر. والجار السوء. والمرأة البذیة [3]. لا تطیب السکنى إلا بثلاث: الهواء الطیب والماء الغزیر العذب. والارض الخوارة [4]. ثلاثة تعقب الندامة: المباهاة. والمفاخرة. والمعازة [5]. ثلاثة مرکبة فی بنی آدم: الحسد. والحرص. والشهوة. من کانت فیه خلة من ثلاثة انتظمت فیه ثلاثتها فی تفخیمه وهیبته وجماله: من کان له ورع، أو سماحة، أو شجاعة. ثلاث خصال من رزقها کان کاملا: العقل. والجمال. والفصاحة. ثلاثة تقضى لهم بالسلامة إلى بلوغ غایتهم: المرأة إلى انقضاء حملها. والملک إلى أن ینفد عمره. والغائب إلى حین إیابه.


[1] البطانة: الخاصة، الولیجة.
[2] الخصب - بالکسر -: کثرة العشب والخیر. وفى بعض النسخ [ والحضب ]. أی سفح الجبل وجانبه. وصوت القوس والاول أظهر.
[3] البذیة: السفیه والتى أفحش فی منطقها.
[4] الغزیر: الکثیر. وأرض خواره: السهلة اللینة.
[5] المعازة: المعارضة فی العز. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب