|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۹
من قبل أنفسکم تسمونه محقا بهوى أنفسکم وإرادتکم. ثم قال الصادق علیه السلام: ثلاثة " لا یکلمهم الله ولا ینظر إلیهم یوم القیمة ولا یزکیهم ولهم عذاب ألیم " من أنبت شجرة لم ینبته الله یعنی من نصب إماما لم ینصبه الله، أو جحد من نصبه الله. ومن زعم أن لهذین سهما فی الاسلام. وقد قال الله: " وربک یخلق ما یشاء ویختار ما کان لهم الخیرة [1] " * (صفة الایمان) * قال علیه السلام: معنى صفة الایمان. الاقرار والخضوع لله بذل الاقرار [2] والتقرب إلیه به والاداء له بعلم کل مفروض من صغیر أو کبیر من حد التوحید فما دونه إلى آخر باب من أبواب الطاعة أولا فأولا مقرون ذلک کله بعضه إلى بعض موصول بعضه ببعض، فإذا أدى العبد ما فرض علیه مما وصل إلیه على صفة ما وصفناه فهو مؤمن مستحق لصفة الایمان، مستوجب للثواب وذلک أن معنى جملة الایمان الاقرار، ومعنى الاقرار التصدیق بالطاعة، فلذلک ثبت أن الطاعة کلها صغیرها وکبیرها مقرونة بعضها إلى بعض، فلا یخرج المؤمن من صفة الایمان إلا بترک ما استحق أن یکون به مؤمنا. وإنما استوجب واستحق اسم الایمان ومعناه بأداء کبار الفرائض موصولة وترک کبار المعاصی واجتنابها. وإن ترک صغار الطاعة وارتکب صغار المعاصی فلیس بخارج من الایمان ولا تارک له ما لم یترک شیئا من کبار الطاعة ولم یرتکب شیئا من کبار المعاصی، فما لم یفعل ذلک فهو مؤمن لقول الله: " إن تجتنبوا کبائر ما تنهون عنه نکفر عنکم سیئاتکم وندخلکم مدخلا کریما [3] " یعنی المغفرة ما دون الکبائر. فإن هو ارتکب کبیرة من کبائر المعاصی کان مأخوذا بجمیع المعاصی صغارها وکبارها معاقبا علیها معذبا بها فهذه صفة الایمان وصفة المؤمن المستوجب للثواب. * (صفة الاسلام) * وأما معنى صفة الاسلام فهو الاقرار بجمیع الطاعة الظاهر الحکم والاداء له. فإذا أقر المقر بجمیع الطاعة فی الظاهر من غیر العقد علیه بالقلوب فقد استحق اسم
[1] سورة القصص 69. [2] فی بعض النسخ [ بذلک الاقرار ]. [3] سورة النساء آیة 31. (*)
|